Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب الحنابلة

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٧/ ٢١٨

وسلم لضعفه أهلا لئلا تصيبهم الحطمة (١) وليس ذلك لغيرهم من الأقوياء .. وليس المراد لضعفة أهله لا لغيرهم بل ومن شاركهم فى تلك العلة لقيام الاجماع على ذلك (٢).

مذهب الإمامية:

أما الشيعة الأمامية فيقولون بأن وقت الافاضة من المشعر الحرام الى منى هو بعد الفجر من يوم النحر، فاذا أفاض قبل الفجر عامدا عالما جبره بشاة ولم يبطل حجه ان كان قد سبق له الوقوف بعرفات. ويستحب لمن عدا الامام أن يفيض قبل طلوع الشمس والا يجاوز وادى محسر حتى تطلع، أما الامام فيتأخر بجمع حتى تطلع الشمس ثم يفيض بعد ذلك (٣).

مذهب الإباضية:

والإباضية يقولون ان الافاضة من المزدلفة الى منى يجب أن تكون قبل طلوع الشمس، ولكن يجوز للضعفاء والرعاة الافاضة من جمع بالليل - ومن أفاض بعد طلوع الشمس فعليه دم روى أنه ﷺ أفاض بعد ما أسفر جدا (٤).

ما يفعله الحاج أثناء الافاضة الى منى:

مذهب الحنفية:

يقرر الحنفية ان المفيض من مزدلفة الى منى يسرع قليلا فى وادى محسر ويسلك الطريق الوسطى التى تخرج على الجمرة الكبرى لما فى حديث جابر الطويل. فدفع قبل أن تطلع الشمس حتى أتى بطن محسر فحرك قليلا ثم سلك الطريق الوسطى التى تخرج على الجمرة الكبرى حتى أتى الجمرة التى عند الشجرة (٥).

مذهب المالكية:

نص المالكية على أنه يندب لمن أفاض من المزدلفة الى منى أن يلتقط معه جمار العقبة الأولى من مزدلفة كما يندب له الاسراع ذهابا وايابا فى بطن محسر (٦).

مذهب الشافعية:

يقرر الشافعية أنه من المستحب - عند الافاضة من المزدلفة أن يمشى وعليه السكينة لما ذكر من حديث الفضل بن عباس واذا وجد فرجة أسرع كما كان يفعل فى الافاضة من عرفة، كما يستحب له اذا بلغ وادى محسر أن يسرع اذا كان ماشيا أو يحرك دابته اذا كان راكبا - وهذا الاسراع بقدر رمية حجر - لما روى جابر أن رسول الله ﷺ حرك قليلا فى وادى محسر (٧).

مذهب الحنابلة:

يستحب لمن أفاض الى منى أن يسير وعليه السكينة كما فى سيره من عرفات، كما يستحب الاسراع فى وادى محسر، فان كان ماشيا أسرع وان كان راكبا حرك دابته، والاسراع المستحب هو ما كان بقدر رمية حجر. ويستحب أن يكون فى طريقه ملبيا فان الفضل بن عباس رضى الله عنه قال: شهدت الافاضتين مع رسول الله ﷺ وعليه السكينة وهو كاف