Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب الإمامية

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٧/ ٢٠٨

تفهم اشارته أو جن أو أغمى عليه قام وليه - من الأب أو وصيه أو الحاكم - مقامه (١).

ولا تبطل الوكالة بالاغماء كالنوم لأنه لا تثبت عليه الولاية.

ولا يصح الاقرار لا من عاقل مختار، فأما الطفل والمجنون والمبرسم والنائم والمغمى عليه فلا يصح اقرارهم لا نعلم فى هذا خلافا، وقد قال رسول الله ﷺ «رفع القلم عن ثلاثة عن الصبى حتى يبلغ وعن المجنون حتى يفيق وعن النائم حتى يستيقظ، فنص على الثلاثة.

والمبرسم والمغمى عليه فى معنى الجنون والنائم ولأنه قول من غائب العقل فلم يثبت له حكم البيع والطلاق (٢).

مذهب الظاهرية:

جاء فى المحلى أنه لا يجوز بيع من لا يعقل لسكر أو جنون ولا يلزمهما لقول الله ﷿ «لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى حَتّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ» (٣) فشهد ﷿ بأن السكران لا يدرى ما يقول والبيع قول أو ما يقوم مقام القول ممن لا يقدر على القول ممن به آفة من الخرس أو بفمه آفة فمن لا يدرى ما يقول فلم يبع شيئا ولا اتباع شيئا، وقد صح عن رسول الله ﷺ أنه قال «رفع القلم عن ثلاث فذكر المبتلى حتى يفيق والصبى حتى يبلغ (٤). ولا يجوز عتق من لم يبلغ ولا عتق من لا يعقل من سكران أو مجنون، لما تقدم ولقول رسول الله ﷺ «إنما الأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى» والمجنون والسكران لا نية لهما (٥).

مذهب الزيدية:

جاء فى البحر الزخار أن المذهب على أن الوكالة تبطل بجنون الوكيل أو الأصل أو اغمائهما اذ خرجا عن كونهما من أهل التصرف، قال المؤيد بالله: تبطل بالجنون فقط اذ الاغماء كالنوم، قلنا: الاغماء بالجنون أشبه وفى الواقى أنه يعود بعود عقله. قال صاحب البحر وفيه نظر اذا الولاية المستفادة لا تعود بعد زوالها الا بتجديد. والوكالة أضعف (٦).

مذهب الإمامية:

جاء فى العروة الوثقى أن من مبطلات الوكالة الاغماء من أحدهما من غير فرق بين كون مدة الاغماء قصيرة أو طويلة، ومن غير فرق بين علم الموكل بذلك وجهله، وظاهرهم الاجماع على البطلان بعروض الاغماء لأحدهما فبعد الافاقة يحتاج الى توكيل جديد (٧)، وجاء فى شرائع الاسلام أنه لا يصح البيع من المجنون والمغمى عليه والسكران غير المميز، ويشترط فى الراهن والمرتهن كمال العقل وجواز التصرف،