Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب الشافعية

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٧/ ١٤٧

وقيل هو معنى يزول به العقل عند مباشرة بعض الأسباب المزيلة (١).

وجاء فى الأشباه والنظائر: أن الشيخ أسحق قال: العقل صفة يميز بها الحسن والقبيح.

قال بعضهم: ويزيله الجنون والاغماء والنوم.

وقال الغزالى رحمه الله تعالى الجنون يزيله والاغماء يغمره والنوم يستره.

قال السبكى رحمه الله تعالى، وانما لم يذكر المغمى عليه فى قوله ﷺ: رفع القلم عن ثلاث، عن النائم حتى يستيقظ وعن المبتلى حتى يبرأ وعن الصبى حتى يكبر لأن المغمى عليه فى معنى النائم.

ويظهر أن فى الخرف رتبة بين الاغماء والجنون، وهى الى الاغماء أقرب (٢).

حكم اغماء المتوضئ

مذهب الحنفية:

جاء فى بدائع الصنائع: أن الاغماء من أنواع الحدث الحكمى لأنه فى استرخاء المفاصل واستطلاق الوكاء فوق النوم مضجعا، والنوم مضجعا حدث، فهذا أولى.

ولا فرق فى هذا بين الاضطجاع والقيام لأن ما ذكرنا من المعنى لا يوجب الفصل بين حال وحال (٣).

مذهب المالكية:

جاء فى مواهب الجليل أن الاغماء من الأسباب التى ينقض بها الوضوء.

قال الحطاب رحمه الله تعالى وظاهر كلام خليل وزوال العقل بغير النوم لا يفصل فيه كما يفصل فى النوم وهو ظاهر المدونة والرسالة.

ولم يتعرض ابن الحاجب رحمه الله تعالى لكيفية نقض الاغماء ونحوه فى طول أو قصر وذلك يدل على أنه ناقضه مطلقا وهو الحق خلافا لبعضهم.

وقال ابن بشير رحمه الله تعالى: والقليل فى ذلك كالكثير.

قال فى الطراز قال مالك رحمه الله تعالى:

من غلبه هم حتى ذهل وذهب عقله عليه الوضوء، فاذا كان قاعدا فأحب الى أن يتوضأ.

وعن ابن القاسم رحمه الله تعالى أنه لا وضوء على من غلبه هم (٤).

مذهب الشافعية:

جاء فى مغنى المحتاج أن الاغماء من نواقص الوضوء اذ به يزول التمييز كما يزول بنحو النوم والسكر والجنون وذلك لقول رسل الله ﷺ: العينان وكاء السه فمن نام فليتوضأ «رواه أبو داود وغيره».

والاغماء أبلغ من النوم فى الذهول الذى هو مظنة لخروج شئ من الدبر كما أشعر به الخبر (٥).