موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
أحدهما أنه واجب على الكفاية وشهره ابن رشد وابن فرحون والثانى أنه سنة وشهره ابن بريزة (١).
مذهب الشافعية:
قال الشافعية. غسل الميت فرض على الكفاية لقول رسول الله ﷺ فى الذى سقط عن بعيره اغسلوه بماء وسدر (٢)، وللاجماع على ما حكاه فى أصل الروضة وللأمر به فى الأخبار الصحيحة فى المسلم غير الشهيد والمشهور أن المخاطب بذلك كل من علم بموته من قريب أو غيره (٣).
مذهب الحنابلة:
قال الحنابلة. غسل الميت فرض على الكفاية لقول رسول الله ﷺ فى الذى وقصته راحلته «اغسلوه بماء وسدر وكفنوه فى ثوبيه» متفق عليه من حديث ابن عباس ويتعين مع جنابة أو حيض ويسقطان به، وحمله صاحب المنتهى على أنه ينتقل الى ثواب فرض العين اذن لأن الغسل تعين على الميت قبل موته ثم مات، وهو فى ذمته فالذى يتولى غسله ينوب منابه فى ذلك فيكون أكثر ثوابا (٤).
مذهب الظاهرية:
قال ابن حزم الظاهرى. غسل الميت المسلم الذكر والأنثى وتكفينهما فرض لما روى عن أم عطية الأنصارية قالت: دخل علينا رسول الله ﷺ حين توفيت ابنته فقال:
أغسلنها ثلاثا أو خمسا أو أكثر من ذلك ان رأيتن ذلك بماء وسدر، واجعلنه فى الآخرة كافور أو شيئا من كافور، فأمر النبى ﵊ بغسلها وأمره فرض ما لم يخرجه عن الفرض نص آخر.
ولا خلاف فى أن حكم الرجل والمرأة فى ذلك سواء، ومن لم يغسل ولا كفن حتى دفن وجب اخراجه حتى يغسل لما روى عن جابر بن عبد الله قال: أتى رسول الله ﷺ عبد الله بن أبى عبد الله بن أبى بن سلول بعد ما أدخل حفرته، فأمر به فأخرج فوضعه على ركبته ونفث عليه من ريقه والبسه قميصا:
وأمر النبى ﷺ بالغسل والكفن ليس محدودا بوقت فهو فرض أبدا وان تقطع الميت هذا لا يمنع من غسله ومن حمل عن المعركة وهو حى فمات غسل، وكل ما ذكرنا من غسل الميت، أنه فرض على الكفاية فمن قام به سقط عن سائر الناس (٥).
مذهب الزيدية:
قال الزيدية. حكم غسل الميت الوجوب.
فقد جاء فى شرح الأزهار ويجب غسل الميت (٦).