Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب الزيدية

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٧/ ١١٨

برهان ذلك ما روى أن النبى ﷺ قال اغتسلوا يوم الجمعة وان لم تكونوا جنبا وأصيبوا من الطيب.

ومنها الغسل من غسل الميت ولذا قال ابن حزم من غسل ميتا متوليا ذلك بنفسه بصب أو عرك فعليه أن يغتسل فرضا.

برهان ذلك ما روى عن أبى هريرة رضى الله عنه أن رسول الله ﷺ قال:

من غسل الميت فليغتسل ومن حمله فليتوضأ.

ومنها أيضا غسل الحج أو العمرة بالنسبة للنفساء والحائض فأيتهما أرادت الحج أو العمرة ففرض عليها أن تغتسل ثم تهل.

برهان ذلك ما روى عن عائشة رضى الله عنها قالت. نفست أسماء بنت عميس بمحمد بن أبى بكر الصديق بالشجرة فأمر رسول الله ﷺ أبا بكر رضى الله عنه أن تغتسل وتهل.

والمتصلة الدم الأسود الذى لا يتميز ولا تعرف هى أيامها فان الغسل فرض عليها ان شاءت لكل صلاة فرض أو تطوع، وان شاءت اذا كان قرب آخر وقت الظهر اغتسلت وتوضأت وصلت الظهر يقدر ما تسلم منها بعد دخول وقت العصر ثم تتوضأ وتصلى العصر.

ويستجب الغسل عند الإحرام للرجال والنساء وليس فرضا الا على النفساء وحدها لحديث أسماء بنت عميس السابق (١).

مذهب الزيدية:

قال الزيدية: الغسل عندهم اما واجب أو مسنون أو مندوب.

فالواجب ما مر ذكره.

وأما المسنون فثلاث.

الأول: غسل الجمعة فقد جاء فى البحر الزخار (٢)، وغسل الجمعة مشروع اجماعا، وهو سنه لحديث سمرة بن جندب أن رسول الله ﷺ وآله وسلم قال «من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت ومن اغتسل فالغسل أفضل.

وأما ما أخرجه الستة الا الترمذى من قول رسول الله ﵌ «الغسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم» وقوله حق الله على كل مسلم «فقد يعبر عن المسنون بالواجب والحق ترغيبا.

الثانى: غسل العيدين قال فى البحر (٣): ويسن الغسل للعيدين لقول على ﵇ أمرنا رسول الله ﵌ بالغسل يوم الجمعة ويوم عرفة ويوم العيد.

وقال فى شرح الأزهار (٤): والمذهب أن غسل العيدين للرواح للصلاة وليس لليوم، ومن ثم قال ﵇: ولو اغتسل لهما قبل الفجر فانه مستن.

وحكى فى الزوائد عن الهادى والناصر والمؤيد بالله أنه لا يجزى قبل الفجر ويحضر الصلاة بهذا الغسل ان لم يحدث والا أعاده قبلها وهل يسن للمنفرد أو لمن حضر الجماعة فقط؟ الظاهر أنه مسنون لهما، وظاهر كلام القاسم يقتضى أنه انما يسن لمن أراد الصلاة فقط.

الثالث غسل يوم عرفة قال فى البحر (٥) يسن