Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب الإباضية

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٧/ ٩١

رضى الله عنه - أنه قال: قد يرفق الفقية بالقليل فيكفيه ويخرق الأخرق بالكثير فلا يكيفيه، ويستحب الاقتصار على المد والصاع لأن الرفق محبوب (١) فان أسبغ بما دون ذلك أجزأه لما روى أن النبى صلي الله عليه وسلم. توضأ بما لا يبل الثرى (٢).

مذهب الحنابلة:

قال الحنابلة: يسن أن يغتسل بصاع وهو أربعة أمداد لما روى أنس أن النبى ﷺ كان يتوضأ بالمد ويغتسل بالصاع فان اغتسل بدون صاع أجزأه ذلك «المد رطل وأوقيتان وسبعة أوقية مصرى وما وافقه فيكون الصاع خمسة أرطال مصرية تقريبا أو ما وافقها فى غير مصر» لأن الله تعالى أمر بالغسل.

ومن اغتسل فقد فعل ما أمر به ولم يكره لحديث عائشة قالت: كنت أغتسل أنا والنبى ﷺ من اناء واحد يسع ثلاثة أمداد أو قريبا من ذلك (٣).

وجاء فى المحرر (٤) - السنة ألا يغتسل بدون الصاع.

مذهب الظاهرية:

قال ابن حزم الظاهرى: يكره الاكثار من الماء فى الغسل .. عن حفصة بنت عبد الرحمن بن أبى بكر - وكان تحت المنذر بن الزبير - قالت ان عائشة أم المؤمنين رضى الله عنها أخبرتها أنها كانت تغتسل هى ورسول الله ﷺ فى اناء واحد يسع ثلاثة أمداد أو قريبا من ذلك:

وقد جاءت آثار أنه ﵇ توضأ بمكوك واغتسل بخمس مكاكى (٥)، وأنه ﵊ كان يتوضأ من أناء فيه مد وربع، وكل هذا صحيح لا يختلف، وانما هو ما أجزأ فقط (٦).

مذهب الزيدية:

قال الزيدية: قدر - الاغتسال - بصاع للرجل، وبصاع ونصف للمرأة لما حدث به زيد بن على عن أبيه عن جده عن على ﵈ قال: كنا نؤمر فى الغسل للجنابة، للرجل بصاع، وللمرأة بصاع ونصف (٧).

مذهب الإمامية:

قال الإمامية: يستحب أن يكن الغسل بصاع ولذا وجب حمل قول أبى جعفر ﵇ فى صحيح زرارة أن من انفرد بالغسل وحده فلا بد له من صاع - على الاستحباب لا على الوجوب - ودليل اسحباب الغسل بصاع ما روى عن النبى ﵌. أنه يغتسل بصاع، واذا كان معه بعض نسائه يغتسل بصاع ومد (٨).

مذهب الإباضية:

قال الإباضية: فى حاشية الامام الشيخ عبد الله ابن سعيد على كتاب الايضاح: قال بعض العلماء لا يجزئ فى الوضوء أقل من المد ولا فى الغسل أقل من الصاع.