Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب الإمامية

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٧/ ٦١

لم أر لأصحابنا فيه شيئا غير أن فى كلام الامام (امام الحرمين).

ما يؤخذ منه أن العمى مانع فانه قال: أن حفظ الأم للولد الذى لا يستقل ليس مما يقبل القرائن، فان المولود فى حركاته وسكناته لو لم يكن ملحوظا من مراقب لا يسهو ولا يغفل لأوشك أن يهلك ومقتضى هذا أن العمى يمنع فان الملاحظة معه كما وصف لا تتأتى.

قال الأذرعى فى القوت:

ورأيت فى فتاوى ابن البرزى أنه سئل عن حضانة العمياء، فقال: لم أر فيها مسطورا، والذى أراه أنه يختلف باختلاف أحوالها فان كانت ناهضة يحفظ الصغير وتدبيره وللنهوض بمصلحته وأن تقيه من الأسواء والمضار فلها الحضانة والا فلا.

وأفتى قاضى قضاة حماة بأن العمى ليس بقادح فى الحضانة بشرط أن يكون الحاضن قائما بمصالح المحضون أما بنفسه أو بمن يستعين به.

وفى فتاوى عبد الملك بن ابراهيم المقدسى الهمدانى شارح المفتاح من اقران ابن الصباغ:

أنه لا حضانة لها. قال الأذرعى ولعله أشبه (١).

مذهب الزيدية:

فى شرح الأزهار: مما يسقط حق الحضانة الجنون ونحوه وكذلك كل منفر كالجذام والعمى وتنتقل الحضانة من الشخص اذا كان فيه منفر كالعمى (٢).

الأعمى والجهاد

مذهب الحنفية:

لا يجب الجهاد على الأعمى لعجزه ولقول الله ﵎:

«لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ» فانها نزلت فى أصحاب الأعذار (٣).

مذهب المالكية:

يسقط الجهاد عن الأعمى (٤).

مذهب الشافعية:

جاء فى المجموع: الأعمى ليس من أهل القتال بخلاف الحج (٥).

وفى الأشباه والنظائر:

لا جهاد على الأعمى (٦).

مذهب الحنابلة:

جاء فى المغنى: يشترط لوجوب الجهاد السلامة من الضرر ومنها السلامة من العمى لقوله تعالى:

«لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ».

ومن المعروف أن العمى عذر يمنعه من الجهاد (٧).

مذهب الإمامية:

جاء فى الروضة البهية: يشترط فيمن يجب عليه الجهاد البصر فلا يجب على الأعمى وان