موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
عليه فى حديث: أعلنوا هذا النكاح وأضربوا عليه بالدفوف ولو فى المساجد لكنه ضعفه الترمذى.
ولذلك اختلف فى حكم وليمة العرس.
فقيل: هى سنة لثبوتها عن النبى ﷺ قولا وفعلا، فقد أو لم على بعض نسائه بمدين من شعير رواه البخارى وعلى صفية بحيس.
وقيل: هى واجبة لظاهر الأمر فى قول النبى ﷺ لعبد الرحمن بن عوف وقد أعرس: أو لم ولو بشاة متفق عليه والقول الأول يحمل الأمر هنا على الندب.
والاجابة الى وليمة العرس على الأول فرض عين وقيل فرض كفاية وقيل سنة.
والأصل فى ذلك حديث اذا دعى أحدكم الى الوليمة فليأتها متفق عليه.
والثالث يحمله على الندب موافقة للمجاب اليه.
والثانى ينظر الى أن المقصود اظهار النكاح والدعاء الى وليمته وذلك حاصل بحضور البعض.
أما الاجابة اليها على القول بوجوبها فواجبة جزما وجوب عين أو كفاية على الوجهين (١).
مذهب الحنابلة:
جاء فى المغنى أنه يستحب أعلان النكاح والضرب فيه بالدف، فقد قال الامام أحمد رحمه الله تعالى:
يستحب أن يظهر النكاح ويضرب فيه بالدف حتى يشتهر ويعرف. وقيل له: ما الدف؟ قال:
هذا الدف، وقال: لا بأس بالغزل فى العرس بمثل قول النبى ﷺ للأنصار:
«أتيناكم أتيناكم فحيونا نحييم لولا الذهب الأحمر ما حلت بواديكم ولولا الحنطة السوداء ما سرت عذاريكم» لا على ما يصنع الناس اليوم، وقال الامام أحمد أيضا: يستحب ضرب الدف والضرب فى الأملاك (٢): فقيل له: ما الصوت؟ قال:
يتكلم ويتحدث ويظهر والأصل فى هذا ما روى عن محمد بن حاطب قال: قال رسول الله ﷺ: فصل بين الحلال والحرام والصوت والدف فى النكاح».
رواه النسائى.
وقال ﷺ: «أعلنوا النكاح - وفى لفظ: أظهروا النكاح» وكان ﷺ يحب أن يضرب عليها بالدف وفى لفظ:
«وأضربوا عليه بالغربال (٣)».
وجاء فى كشاف القناع: أن النكاح لا يبطل بالتواصى بكتمانه، لأنه لا يكون مع الشهادة عليه مكتوما فان كتم النكاح الزوجان والولى والشهود قصدا صح العقد وكره كتمانهم له، لأن السنة اعلان النكاح.
ثم قال صاحب كشاف القناع: ويكفى العدالة ظاهرا فقط فى الشاهدين بالنكاح وذلك بأن لا يظهر فسقهما لأن الغرض من الشهادة اعلان النكاح ولهذا يثبت النكاح بالتسامع، فاذا حضر من يشتهر بحضوره كفى (٤).
مذهب الظاهرية:
جاء فى المحلى (٥): ان النكاح لا يتم الا باشهاد