موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
التى أمرها الى الامام من واجبات او خراج او مظالم او نحو ذلك وكذلك يجوز له تضمين أعوانهم حتى يستوفى الحقوق التى عليهم مما أمره اليه سواء كانت عليهم فاخفوها منه بعد المطالبة أو قبضوها من غيرهم (١).
وجاء فى البحر الزخار أنه يجب امهال البغاة بعد دعائهم ان طلبوا الامهال للنظر مدة معلومة لا مؤيدة ولا أن فهم منهم الخداع، اذ لا يجوز التقرير على قبيح.
ولو بذلوا مالا للامهال لم يجز اذ هو فى مقابلة محظور.
قال الامام يحيى ﵇ وتقبل أولادهم رهائن فى فك أسرى أهل العدل وتطلق بعد الوفاء ولا تقتل ان قتل الاسير.
ويحرم قتالهم بعد الطاعة وكذا ان القوا السلاح اذ هو امارة الخضوع ولقول رسول الله ﷺ يوم الفتح: «من ألقى سلاحه فهو آمن» وكذا اذا طلبوا الامان ان أمن خدعهم.
ولا يقتل مدبرهم ولا جريحهم اتفاقا لقول رسول الله ﷺ: لا يتبع مدبرهم» (٢).
قال الامام يحيى ﵇ وليس للامام أن يضمن البغاة التالف اذ لم يضمنهم على رضى الله تعالى عنه ما أتلفوه من ذلك ولا من أعطوه (٣).
مذهب الإمامية:
جاء فى الخلاف أن الباغى هو من خرج على امام عادل وقاتله ومنع تسليم الحق اليه وذلك لاجماع الفرقة واخبارهم وايضا لقول رسول الله ﷺ: حربك يا على حربى وسلمك سلمى، وحرب النبى ﷺ كفر فيجب أن يكون حرب على رضى الله تعالى عنه مثل ذلك (٤).
واذا قصد رجل رجلا يريد نفسه أو ماله جاز له الدفع عن نفسه أو عن ماله.
وان أتى على نفسه أو نفس طالبه يجب عليه أن يدفع من نفسه اذا طلب قتله.
ولا يجوز أن يستسلم مع القدرة على الدفع وذلك لقول الله ﷿:
«وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ» (٥).
وأيضا معلوم بأوائل العقول وجوب دفع المضار عن النفس فمن لم يدفعها عنها مع القدرة استحق الذم (٦).
واذا أتلف الباغى على العادل نفسا أو