Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب الإمامية

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٦/ ٢٠٦

مالا والحرب قائمة كان عليه الضمان فى المال والقود فى النفس وذلك لقول الله ﷿:

«وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الْأَلْبابِ» (١).

ولقوله ﷿:

«الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثى بِالْأُنْثى» (٢).

وقال ﷾:

«وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ» (٣).

وقال رسول الله ﷺ:

«ثم أنتم يا خزاعة قد قتلتم هذا القتيل من هذيل وانا والله عاقلته فمن قتل بعده قتيلا فأهله بين خيرتين ان أحبوا قتلوا وان أحبوا أخذوا الدية».

وروى عن أبى بكر رضى الله تعالى عنه فى الذين قاتلهم: يدون قتلانا ولا ندى قتلاهم ولم ينكر ذلك أحد فدل على انه اجماع (٤).

واذا ولى أهل البغى الى غير فئة او ألقوا السلاح أو قعدوا أو رجعوا الى الطاعة حرم قتالهم بلا خلاف.

وان ولوا منهزمين الى فئة لهم جاز أن يتبعوا ويقتلوا وبه قال ابو حنيفة وابو اسحاق المروزى رحمهما الله تعالى.

وقال باقى أصحاب الشافعى رحمهم الله تعالى انه لا يجوز قتالهم ولا اتباعهم، ودليلنا قول الله ﷿:

«فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللهِ﴾ (٥).

وهؤلاء ما فاءوا الى أمر الله، ولا ينافى ذلك ما روى ان عليا كرم الله تعالى وجهه يوم الجمل نادى أن لا يتبع مدبرهم لأن أهل الجمل لم يكن لهم فئة يرجعون اليها، وعلى ما قلناه اجماع الفرقة واخبارهم واردة به (٦).

واذا امتنع أهل البغى بدارهم وأتوا ما يوجب الحد فمتى ظهرنا عليهم أقيم عليهم وذلك لقول الله ﷿».

«الزّانِيَةُ وَالزّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما﴾ مائة جلدة» (٧).

ولقول الله ﷿:

«وَالسّارِقُ وَالسّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما» (٨).

ولما روى عن رسول الله ﷺ انه قال: «من شرب الخمر فاجلدوه فان عاد فاجلدوه» ولم يفصل. وبذلك قال الشافعى رحمه الله تعالى» (٦).