موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
مذهب الزيدية:
جاء فى البحر الزخار ان حد المرتد القتل لقول رسول الله ﷺ:
«لا يحل دم امرئ مسلم الا باحدى ثلاث» الخبر.
وتقتل المرأة كالرجل لعموم قوله ﷺ: «من بدل دينه فاقتلوه» ولأمره ﷺ بقتل أم رومان حين ارتدت ولم تتب.
وعن على رضى الله تعالى عنه انها لا تقتل لعموم قوله ﷺ: «نهيت عن قتل النساء» لكن تسبى الحرة المرتدة ان لحقت وتسترق والأمة يخيرها سيدها.
ولا يقتل المرتد حتى يستتاب حتما كما خرجه أبو طالب لقول الله ﷿.
«ان ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف».
وفى تخريج المؤيد بالله بل ذلك يكون ندبا لعموم قوله ﷺ: «من بدل دينه فاقتلوه» ولم يذكر الاستتابة.
وقال الحسن البصرى رضى الله تعالى عنه: الاستتابة غير مشروعة بل يقتل فورا.
وقال عطاء بن ابى رباح رضى الله تعالى عنه: ان ولد فى الاسلام لم يستتب.
وان أسلم بعد كفر استتيب.
وقال الناصر ﵇: يستتاب ثلاثة أيام اذ روى ذلك عن على رضى الله تعالى عنه وروى عنه أيضا انه يستتاب شهرا.
قال الزهرى رضى الله تعالى عنه بل ثلاث مرات فى حالة واحدة، ويقبل اسلامه مطلقا كالأصلى.
وفى قبول توبة الزنديق وجهان:
قال الامام يحيى ﵇ أصحهما تقبل توبته لقول رسول الله ﷺ: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله» الخبر، وكالمنافقين (١).
مذهب الإمامية:
جاء فى الروضة البهية ان المرتد يقتل ان كان ارتداده عن فطرة الاسلام لقول رسول الله ﷺ: «من بدل دينه فاقتلوه» ولما جاء فى صحيحة محمد بن مسلم عبد الباقر ﵇: «من رغب عن الاسلام وكفر بما أنزل على محمد ﷺ بعد اسلامه فلا توبة له. وقد وجب قتله، وبانت منه امرأته ويقسم ما تركه على ولده».
وروى عمار عن الصادق ﵇ قال: كل مسلم بين مسلم ارتد عن الاسلام وجحد محمدا نبوته فان دمه مباح لكل من سمع ذلك عنه وامرأته بائنة منه يوم ارتد فلا تقربه ويقسم ماله على ورثته وتعتد امرأته عدة المتوفى عنها زوجها وعلى الامام أن يقتله ولا يستتيبه، ولا تقبل توبته ظاهرا لما ذكرناه وللاجماع فيتعين قتله مطلقا وفى قبولها باطنا قول قوى حذرا من تكليف ما لا يطاق لو