موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
الصوم لأجل الاعتكاف بل يعتبر فيه أى صوم كان واجبا أو تطوعا (١).
وعند الإباضية (٢) - لا يجزئ صوم كفارة ولا تطوع.
ويجزئ صوم رمضان عند الجميع (٣)
وعلى رأى الأئمة القائلين (٤): بأن الصوم شرط لصحة الاعتكاف لا يجوز الاعتكاف فى الأيام التى لا يصح فيها الصوم كأيام العيدين والتشريق ولا يصح نذر الاعتكاف فيها فمن أوجبها قضاها.
ويجوز ذلك عند الأئمة الذين لا يعتبرون الصوم شرطا لصحة الاعتكاف.
كذلك لا يصح عند القائلين (٥) بالصوم اعتكاف الليل فقط ولا نذره لأن الليل ليس محلا للصوم.
وعلى ذلك قول الحنفية: لو نذر اعتكاف ليلة لم يصح ولو نوى معها اليوم لعدم محليتها للصوم لأنه لما جعل اليوم تبعا لليلة وقد بطل نذره فى المتبوع وهو الليلة وبطل فى التابع وهو اليوم، لكن لو نوى بالليلة اليوم صح لأنه أطلق الليلة وأراد اليوم مجازا.
وقال المالكية: ان من نذر ليلة لزمه يوم وليلة.
وعند الزيدية كذلك لا يصح نذر ليلة فقط.
أما الجعفرية فلا يجوز عندهم نذر ليلة أو يوم لأن من شرطه عندهم ألا يكون أقل من ثلاثة أيام.
وعند الإباضية من نذر أن يعتكف ليلا لم يلزمه.
الشرط الثالث:
المسجد وهو شرط لصحة الاعتكاف عند جميع الأئمة (٦).
الا ما ذهب اليه ابن لبابة المالكى وبعض الإباضية من أنه يصح فى غير المسجد.
الشرط الرابع:
المكث أى اللبث فى المسجد وهو شرط عند جميع الأئمة (٧).