Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

Printed page: 16/ 8

Text

وأما المباح فما عدا ذلك (١). مذهب الإمامية: الاعارة عقد مشروع جائز (٢). مذهب الإباضية: الاعارة عقد جائز، ولا ينبغى منع العارية عمن احتاج اليها، وقد كانت واجبة فى صدر الاسلام، ثم نسخ وجوبها فصارت مستحبة، وقد تجب لعارض، وقد تحرم وقد تكره على التفصيل السابق فى مذهب الشافعية (٣). دليل مشروعيتها: والاصل فى مشروعيتها الكتاب والسنة والاجماع، والمعقول. أما الكتاب: فقوله ﷾: «فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ. الَّذِينَ هُمْ يُراؤُنَ وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ﴾ (٤). روى عن ابن عباس وابن مسعود أن الماعون هو ما يتعاوره الناس فى العادة مثل القدر والدلو والميزان وقد توعد الله ﷿ من منع الماعون - وهو عدم اعارته - بالويل فتكون اعارته مشروعة. - وأما السنة: فما روى عن النبى ﷺ أنه قال فى حجة الوداع: «العارية مؤداة والمنحة مردودة». وما رواه البخارى «أنه ﵊ استعار من أبى طلحة فرسا يسمى المندوب فركبه، لفزع كان بالمدينة». وروى صفوان بن أمية أن النبى ﷺ استعار منه أدرعا يوم حنين فقال: أغصبا يا محمد؟ قال: بل عارية مضمونة». وأما الاجماع: فان الأمة أجمعت على جوازها. وانما اختلفوا فى كونها مستحبة وهو قول الأكثرين. أو واجبة وهو قول البعض وسند الاجماع فى ذلك قول الله تعالى: «وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى»﴾. (٥) وهى من البر. وقوله ﵊ «لا يزال الله فى عون العبد ما دام العبد فى عون أخيه». وأما المعقول: فلأن التمليك نوعان: بعوض وبغير عوض، والاعيان قابلة للنوعين بالبيع والهبة، فكذلك المنافع بالاجارة والاعارة، والجامع دفع الحاجة. وهذه الأدلة متفق عليها بين جميع المذاهب الا أن المالكية فسروا «الماعون» الذى توعد الله على منعه فى الآية بالزكاة المفروضة واستدلوا للاعارة من الكتاب بقوله تعالى:

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) التاج المذهب ج ٣ ص ٢٥٣ (٢) تحرير الاحكام ص ٣٦٩ طبعة حجر سنة ١٣١٤ هـ (٣) شرح النيل ج ٦ ص ٧٢، ٧٥ (٤) سورة الماعون اية رقم ٤ - ٧ (٥) الاية رقم ٢ من سورة المائدة

Reading tools

Cite this page

Shamela
«موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي» (١٦/ ٨)
Short
مجموعة من المؤلفين، موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي، ج ١٦، ص ٨.
Full
مجموعة من المؤلفين. موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي. ج ١٦، ص ٨.

Go to a printed page