موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
يذكى مما لم يفصل تحريمه وكذلك الخفاش والوطواط والخطاف فقد روى عن ابن عباس رضى الله تعالى عنهما أنه نهى المحرم عن قتل الرخمة وجعل فيها الجزاء (١).
مذهب الزيدية:
جاء فى شرح الأزهار أن من المحرمات كل ذى مخلب من الطير كالنسر والصقر والشاهين، واختلف فى المخلب فقيل هو المنقار، وقيل هو الظفر وقيل:
هما متلازمان وهى التى تفترس بها (٢).
وجاء فى الروض النضير أن بعضهم قال: لا يسمى ذا مخلب عند العرب الا الصائد بمخلبه وأما الديك والعصافير والزرزور والحمام وما لم يصد بمخالبه فلا يسمى شئ منها ذا مخلب عند أئمة اللغة (٣).
وعموم كلام القاسم أنه يجوز أكل غراب الزرع وذكر الفقيه يوسف بن أحمد بن عثمان أن الغربان أربعة الغداف والأبقع والمحى وغرابنا هذا.
وظاهر قول الآخرين أنه لا يجوز أكل الغراب.
فأما المحى - بكسر الميم - فلا اشكال فى جوازه.
وأما الغداف وهو الغراب الأسود الكبير وقيل انه غراب أسود لا يوجد الا فى الشام - والغراب الأبقع فانهما محرمان لأنهما لا يلتقطان الحب ويؤذيان البعير والمعنى بكونه يؤذى البعير علة فى انه يجوز قتله على غير صفة الذبح المبيح للأكل فلو كان يجوز أكل لحمه لما جاز أن يقتل على غير صفة الذبح وكان قتله كسائر ما يؤكل فعرفت صحة الاحتجاج.
ويجوز أكل النعامة لانها ليست من ذوات المخالب ويجوز أكل العصافير والدراج (٤) اذ هى من طيبات الرزق (٥).
مذهب الإمامية:
جاء فى الروضة البهية أنه يحرم من الطير ما له مخلاب كالبازى والعقاب والصقر والشاهين والنسر والرخم والبغاث