Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب الظاهرية

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٤/ ٢٩٩

ولو اشتبه مباح ومحرم حرما تغليبا لجانب الحظر وكذا لو اشتبه ما لا تعرفه العرب ولا ذكر فى الشرع مباحا ومحرما فانه يحرم. ويباح أكل نعامة لقضاء الصحابة رضوان الله تعالى عليهم فيها بالفدية، ودجاج لقول أبى موسى رضى الله تعالى عنه رأيت النبى ﷺ يأكل الدجاج وديوك وطاووس وببغاء وعندليب وسائر الوحش من الصيود، وغراب الزرع - وهو أحمر المنقار والرجل يأكل الزرع - والزاغ لأن مرعاهما الزرع والحبوب، وحجل وزرزور (١)، وصعوة (٢) - وهو صغار العصافير وحمام وسائر أنواعه من الفواخت والجوازل والرقاطى والدياسى، وسمانى وسلوى - وقيل هما شئ واحد - وعصافير وقنابر وقطا وحبارى لقول سفينة: أكلت مع رسول الله ﷺ حبارى رواه أبو داود، وكركى وكروان وبط وأوز وما أشبهه مما يلتقط الحب أو يفدى فى الاحرام لأن ذلك مستطاب فيحل لانه من الطيبات فيدخل فى عموم قول الله تعالى: «وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ» وغرانيق وهو من طير الماء طويل العنق وطير الماء كله واشباه ذلك مباح لما سبق (٣).

مذهب الظاهرية:

جاء فى المحلى أنه لا يحل أكل شئ من ذوات المخالب من الطير - وهى التى تصيد الصيد بمخالبها ولا الحداء ولا الغراب لما روينا من طريق مسلم عن ابن عمر قال حدثتنى احدى نسوة النبى ﷺ أنه كان ﷺ يأمر بقتل الكلب العقور والفأرة والعقرب والحديا (٤) والغراب والحية قال: وفى الصلاة أيضا.

وأما ذوات المخالب فلما روينا من طريق مسلم عن ابن عباس رضى الله تعالى عنهم أن رسول الله ﷺ نهى عن كل ذى ناب من السباع وعن كل ذى مخلب من الطير ولا يسمى ذا المخلب عند العرب الا الصائد بمخلبه وحده.

وأما الديك والعصافير والزرزور والحمام وما لم يصد فلا يسمى شئ منها ذا مخلب فى اللغة (٥). ولا يحل أكل الهدهد ولا الصرد ولا الضفدع لنهى النبى ﷺ عن قتلها (٦).

ويحل أكل النسور والرخم والبلزج والورل والطير كله وكل ما أمكن أن