Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب الحنفية

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٤/ ٢٧٨

وقيل: حكمها الحل، وقيل الكراهة،

وقيل: لا حكم لاستخباث العرب الشئ بل ينظر غالب قوته وشبهه بمحرم أو محل (١).

ومثل ذلك الأوزاغ - ويقال لكبارها سام أبرص - والصحيح التحريم لاستقذارها وضررها والأمر بقتلها فقد جاء فى صحيح البخارى أن رسول الله ﷺ أمر بقتل الوزغ - وروى البخارى ومسلم وابن ماجة والنسائى عن أم شريك أنها استأمرت النبى ﷺ فى قتل الوزغان فأمرها بذلك والحرباء ويقال لها: أم حبين، وقيل:

الحرباء ذكر وأم حبين الانثى.

وقال فى الروضة الحرباء نوع من الوزغ غير مأكولة ومقتضى كونها ذكر أم حبين أنها تؤكل لان أم حبين تؤكل لانها طيبة.

وأما السلحفاة فقد حكى البغوى فى حلها وجهين وقد روينا عن عطاء اباحة أكل السلحفاة ولا بد من ذكاة لها.

وقيل: تحل بلا ذكاة، والقولان فى المذهب.

ويحل مطلقا أكل القنفذ واليربوع والوبر والضب، فقد قيل فى الضب انه حلال الأكل اجماعا لقول النبى ﷺ لخالد بن الوليد:

لا، حين قال له: أحرام هو؟ كما ذكره الشيخ فى الايضاح عن ابن عباس رضى الله تعالى عنهما، وكذا رواه عنه البخارى ومسلم وفى رواية مسلم: لا آكله ولا أحرمه. وفى أخرى: كلوه فانه حلال ولكنه ليس من طعامى (٢).

ثانيا: حكم تناول ما له دم سائل وهو حيوان مستأنس غير طائر ولا داجن:

يختلف حكم تناول الحيوان البرى المستأنس الذى له دم سائل تبعا لاختلاف أنواعه وخصائص كل نوع:

مذهب الحنفية:

جاء فى بدائع الصنائع: أن المستأنس ان كان من البهائم مثل الابل والبقر والغنم - فهو حلال بالاجماع وبقول الله ﵎: «وَالْأَنْعامَ خَلَقَها لَكُمْ فِيها دِفْءٌ، وَمَنافِعُ وَمِنْها تَأْكُلُونَ» (٣) وقوله ﷾ «اللهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَنْعامَ لِتَرْكَبُوا مِنْها وَمِنْها تَأْكُلُونَ.» (٤) واسم الانعام يقع على هذه الحيوانات بلا خلاف بين أهل اللغة.

ولا تحل البغال والحمير عند عامة العلماء رحمهم الله تعالى، وحكى عن بشر