Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب الحنفية

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٤/ ٢٧٢

تتنوع على حسب خصائصها وطبائعها، فتنقسم تبعا ذلك الى الأقسام الآتية:

١ - حيوان ليس له دم أصلا، ٢ - حيوان ليس له دم سائل، ٣ - حيوان له دم سائل وهو أرضى مستأنس ٤ - حيوان له دم سائل وهو أرضى متوحش ٥ - حيوان له دم سائل وهو طائر.

أولا: حكم تناول ما ليس له دم أصلا من الحيوان البرى وما ليس له دم سائل منها

.

مذهب الحنفية:

جاء فى بدائع الصنائع: أنه لا يحل أكل ما ليس له دم أصلا من الحيوان البرى مثل الجراد والزنبور (١) والذباب والعنكبوت والخنفساء والعقرب ونحو ذلك. ويستثنى الجراد خاصة من عدم حل الأكل أما تحريم ما عدا الجراد فلأن أفراد هذا النوع كلها من الخبائث ولاستبعاد الطبائع السليمة اياها وقد قال الله ﵎: «وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ» (٢) الا أن الجراد قد خص من هذه الجملة بقول النبى ﷺ: «أحلت لنا ميتتان ودمان السمك والجراد والكبد والطحال، فبقى على ظاهر العموم (٣).

وكذلك حكم تناول ما ليس له دم سائل من مثل الحية والوزغ (٤) وسام ابرص وجميع الحشرات وهوام الأرض من الفأر والقراد والقنافذ (٥) والضب واليربوع وابن عرس (٦) ونحوها فلا يحل أكل شئ من ذلك ولا خلاف فى حرمة هذه الأشياء وذلك لقول الله ﵎:

«وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ» وكل هذه من الخبائث دون استثناء، وقد روى عن السيدة عائشة رضى الله تعالى عنها أن النبى ﷺ أهدى اليه لحم ضب فامتنع أن يأكله فجاءت سائلة فأرادت السيدة عائشة رضى الله عنها أن تطعمها اياه فقال لها رسول الله ﷺ، أتطعمين ما لا تأكلين ولا يحتمل أن يكون امتناع النبى ﷺ عن الأكل من