موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
بقوله ﷺ للذى قال له إن امرأتى أتت بولد أسود «عسى أن يكون عرق نزعه» فلم يعتبر الشبه.
وقوله فى امرأة هلال: أراد أنه خلق من ماء من أشبهه، وإن لم يثبت نسبه شرعا وقال الإمام يحيى أو كان قبل نسخ العمل بالقافة لقوله ﷺ: الولد للفراش.
وتحدث عن مسألة اتفاق فراشين للحرة كنكاح امرأة المفقود حيث رجع وقد تزوجت، ونكاح المعتدة جهلا والأعمى غير زوجته غلطا، وعن إلحاق الولد بأحدهما دون الآخر عند الإمكان وعدم إلحاقه بأيهما عند التعذر، ثم قال: وقال الشافعى بل يعمل بالقافة إذ لا ترجيح لأيهما.
قلنا: بل الترجيح بما ذكرنا، والقافة غير ثابتة شرعا. وهذا صريح فيما يفيد أن الزيدية لا يثبتون النسب بالقيافة.
مذهب الإمامية:
لا يجيز الشيعة الإمامية الأخذ بقول القائف فى إلحاق الولد ويكادون يجمعون على تحريم العمل بها لمنافاتها لما هو كالضرورى من الشرع من عدم الالتفات إلى هذه العلامات وهذه المقادير والمدار عندهم فى إلحاق النسب على الإقرار والولادة على الفراش أو نحو ذلك، مما جاء به الشرع (١).
القرعة
جاء فى نيل الأوطار للشوكانى: عن عائشة رضى الله عنها أن النبى ﷺ كان إذا أراد أن يخرج سفرا أقرع بين أزواجه، فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه.
وقال الشوكانى: استدل بذلك على مشروعية القرعة فى القسمة بين الشركاء وغير ذلك.
والمشهور عن الحنفية والمالكية عدم اعتبار القرعة.
قال القاضى عياض: هو مشهور عن مالك وأصحابه لأنها من باب الحظر والقمار وحكى عن الحنفية إجازتها (٢).
وفى الطرق الحكمية لابن القيم (٣): ومن طرق الأحكام الحكم بالقرعة، قال تعالى:
«ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ، وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ، وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ» (٤)
وقال تعالى: «وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾.
﴿إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ. فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ» (٥).
ثم ساق عدة أحاديث فى القرعة بين الزوجات فى السفر وفى العتق فى مرض الموت بما يزيد عن الثلث.
وفى القسمة بين الشركاء وفى اليمين إذا أكره الرجلان عليها أو استحباها فليستهما عليها وفى الطلاق، وقال ان مذهب الامام