موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
والقادر على القيام اذا اصابه عذر وقال طبيب موثوق به أن صليت مستلقيا أو مضطجعا أمكن مداواتك والا خيف عليك العمى جاز الاستلقاء والاضطجاع.
وجاء فى موضع آخر من شرح (١) الأزهار أنه ان كان يخشى خلل الطهارة فانه يجوز له ترك الاعتدال لأنه محافظة على الطهارة ولأن الطهارة آكد من استيفاء الأركان لأنها تلزم فى جميع أحوال الصلاة والقيام بعض ركن فى الصلاة ويومئ فان كان يخشى خلل الطهارة من الايماء من دم أو نحوه قيل يصلى مضطجعا موميا حيث لم يخش أن تختل طهارته والا عفى له كالسلس ونحوه.
وجاء فى هامش الأزهار (٢): أنه قد روى أن الفقيه حاتم بن منصور رحمه الله تعالى مات وهو يصلى صلاة التسابيح من اضطجاع.
وجاء فى شرح الأزهار (٣): أن ناقص الصلاة كمن يصلى مومئا أو يصلى قاعدا أو نحو ذلك فانه لا يصح أن يصلى بضده وهو كامل الطهارة والصلاة فأما اذا استوى حال الامام والمؤتم فى ذلك جاز أن يؤم كل واحد منهما صاحبه.
مذهب الإمامية:
جاء فى الروضة البهية (٤): أن المصلى أن عجز عن القيام والقعود ولو معتمدا اضطجع على جانبه الأيمن فان عجز فعلى جانبه الأيسر هذا هو الأقوى ومختاره فى كتبه الثلاثة يفهم منه هنا التخيير - التخيير بين الاضطجاع على الجانب الأيمن أو على الجانب الأيسر وهو قول ويجب الاستقبال حينئذ بوجهه فان عجز عنهما استلقى على ظهره وجعل باطن قدميه الى القبلة ووجهه بحيث لو جلس كان مستقبلا كالمحتضر.
والمراد بالعجز فى هذه المراتب حصول مشقة كثيرة لا تتحمل عادة سواء نشأ منها زيادة مرض أو حدوثه أو بط ء برئه أو مجرد المشقة البالغة لا العجز الكلى ويومئ للركوع والسجود بالرأس أن عجز عنهما ويجب تقريب الجبهة الى ما يصح السجود عليه أو تقريبه اليها والاعتماد بها عليه ووضع باقى المساجد معتمدا وبدونه لو تعذر الاعتماد.
وجاء فى الخلاف (٥) أنه اذا تلبس بالصلاة مضطجعا ثم قدر على الجلوس أو على القيام انتقل الى ما يقدر عليه وبنى صلاته دليلنا ما قدمناه فى المسئلة التى