Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٤/ ٢٨

ثم قال فى موضع آخر (١): ومن صلى مؤتما بامام مريض أو معذور فصلى قاعدا فان هؤلاء يصلون قعودا فان لم يقدر الامام على القعود ولا القيام صلى مضطجعا وصلوا كلهم خلفه مضطجعين ولابد، لقول رسول الله (٢) ﵌ «انما جعل الامام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه وهذا عموم مانع للاختلاف على الامام جملة وليس فى قوله ﵊ اذا كبر فكبروا واذا رفع فارفعوا واذا ركع فاركعوا واذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد واذا صلى جالسا فصلوا جلوسا بمانع من أن يأتموا به فى غير هذه الوجوه فوجب الائتمام به فى كل حال الا حالا خصها نص أو اجماع فقط.

وأما صلاة المريض خلف الصحيح فان الصحيح يصلى قائما والمريض يأتم به جالسا أو مضطجعا لأن رسول الله ﷺ فى آخر صلاة صلاها مع الناس فى جماعة صلى قاعدا خلف أبى بكر رضى الله تعالى عنه وأبو بكر قائم وذلك بعد أمره ﵊ بأن لا يختلف على الامام ولقول الله تعالى «لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْساً إِلاّ وُسْعَها» ولقوله ﵊ اذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم».

ثم جاء فى موضع آخر (٣): قال ابن حزم وجائز للمرء أن يتطوع مضطجعا بغير عذر الى القبلة وراكبا حيث توجهت به دابته الى القبلة وغيرها الحضر والسفر سواء فى كل ذلك فقد حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله حدثنا ابراهيم بن أحمد حدثنا الغريرى حدثنا البخارى حدثنا اسحاق بن منصور حدثنا روح بن عبادة عن عبد الله بن بريدة عن عمران بن الحصين انه سأل النبى ﷺ عن صلاة الرجل قاعدا فقال ﵇ ان صلى قائما فهو أفضل ومن صلى قاعدا فله نصف أجر القائم ومن صلى نائما فله نصف أجر القاعد قال ابن حزم: لا يخرج من هذه الاباحة الا مصلى الفرض القادر على القيام أو على القعود فقط.

مذهب الزيدية:

جاء فى شرح الأزهار (٤): أنه اذا تعذر من المصلى القيام والقعود وهو يقدر على الايماء برأسه فالواجب عليه أن يصلى ويومئ لركوعه وسجوده مضطجعا يعنى غير قاعد.

واختلف فى كيفية توجيه القبلة.

فعندنا أنه يوجه مستلقيا على ظهره.

وقال المؤيد بالله على جنبه الأيمن.