موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
وان عجز عن الصلاة على جنبه صلى مستلقيا لقول النبى ﷺ: صل قائما فان لم تستطع فقاعدا فان لم تستطع فعلى جنب فان لم تستطع فمستلقيا ولأنه عجز عن الصلاة على جنبه فسقط كالقيام والقعود.
ثم قال ويجوز (١) للعاجز عن القيام أن يؤم مثله لأنه اذا أم القادرين فمثله أولى ولا يشترط فى اقتدائهم به أن يكون أماما راتبا ولا مرجوا زوال مرضه.
ولا يجوز لتارك ركن من أفعال الصلاة أمامة أحد كالمضطجع والعاجز عن الركوع والسجود لأنه أخل بركن لا يسقط فى النافلة فلم يجز للقادر عليه الائتمام به كالقارئ بالأمى وحكم القيام حق بدليل سقوطه فى النافلة وعن المقتدين بالعاجز ولأن النبى ﷺ أمر المصلين خلف الجالس بالجلوس ولا خلاف فى أن المصلى خلف المضطجع لا يضطجع فأما ان أم مثله فقياس المذهب صحته لأن النبى ﷺ صلى بأصحابه فى المطر بالايماء والعراة يصلون جماعة بالايماء.
وجاء فى كشاف القناع (٢): أنه لا يصح النفل من مضطجع لغير عذر لعموم الأدلة على افتراض الركوع والسجود والاعتدال عنهما ولم ينقل عنه ﷺ فعل ذلك ليخصص به العموم، والتنفل لعذر مضطجعا يصح كالفرض وأولى ويسجد المتنفل مضطجعا ان قدر على السجود والا بأن لم يقدر على السجود أومأ به لحديث «اذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم».
وجاء فى المحرر (٣): أنه يجوز التطوع جالسا. قال فى الهامش: وظاهره أنه لا يجوز مضطجعا لعموم الأدلة على افتراض الركوع والسجود والاعتدال عنهما، والثانى الجواز وهو مذهب حسن لقوله ﷺ فى الحديث الصحيح: ومن صلى نائما فله مثل نصف أجر القاعد ولا يصح حمله على المريض وغيره ممن له عذر لأنه أجره مثل أجر الصحيح المصلى قائما والخبر المذكور رواه البخارى والخمسة.
وقال غير واحد فى صحة التطوع مضطجعا وجهان.
فان قلنا بالجواز فهل له الايماء؟ فيه وجهان.