موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
البرد من مثل عبد الملك فانه كان قبل خلافته من رؤساء بنى أمية وأشرافهم.
وجاء فى مغنى (١) المحتاج أيضا أن من شروط خطبتى الجمعة القيام فيهما أن قدر للاتباع رواه مسلم فان عجز عنه خطب قاعدا ثم مضطجعا كالصلاة ويصح الاقتداء به وان لم يقل لا استطيع لأن الظاهر أنه انما فعل ذلك لعجزه والأولى أن يستنيب فان بان أنه قادر فكامام بان محدثا.
ومن الشروط الجلوس بينهما للاتباع رواه مسلم ولا بد من الطمأنينة فيه كما فى الجلوس بين السجدتين فلو خطب جالسا لعجزه وجب الفصل بينهما بسكتة ولا يكفى الاضطجاع.
ثم قال (٢): ويصح للقادر على القيام النفل مضطجعا مع القدرة على القيام فى الأصح لحديث البخارى من صلى قائما فهو أفضل ومن صلى قاعدا فله نصف أجر القائم ومن صلى نائما أى مضطجعا فله نصف أجر القاعد.
والأفضل أن يكون على شقه الأيمن فان اضطجع على شقه الأيسر جاز ويلزمه أن يقعد للركوع والسجود.
وقيل يومئ بهما.
والثانى لا يصح من اضطجاع لما فيه من انمحاق صورة الصلاة قال فى شرح مسلم فان استلقى مع امكان الاضطجاع لم يصح.
وقيل الأفضل أن يصلى مستلقيا فان اضطجع صح وقال والصواب الأول.
ومحل نقصان أجر القاعد والمضطجع عند القدرة والالم ينقص من أجرهما شئ.
مذهب الحنابلة:
جاء فى المغنى (٣): أن المريض اذا كان القيام يزيد فى مرضه صلى قاعدا أجمع أهل العلم على أن من لا يطيق القيام له أن يصلى جالسا وقد قال النبى ﷺ لعمران بن حصين: صل قائما فان لم تستطع فقاعدا فان لم تستطع فعلى جنب رواه البخارى وأبو داود والنسائى وزاد فان لم تستطع فمستلقيا «لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْساً إِلاّ وُسْعَها» (٤) وروى أنس قال: سقط رسول الله ﷺ من فرس فخدش أو جحش شقه الأيمن فدخلنا عليه نعوده فحضرت الصلاة فصلى قاعدا وصلينا خلفه قعودا