موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
وهذا بخلاف الوضع فى اللحد، لأنه ليس على الميت فى اللحد فعل يوجب توجيهه الى القبلة ليوضع مستلقيا فكان استقبال القبلة فى الوضع على الجنب فوضع كذلك.
ولو قدر على القعود لكن نزع الماء من عينيه فأمر ان يستلقى أياما على ظهره ونهى عن القعود والسجود أجزأه أن يستلقى ويصلى بالايماء لأن حرمة الأعضاء كحرمة النفس ولو خاف على نفسه من عدو أو سبع لو قعد جاز له أن يصلى بالاستلقاء فكذا اذا خاف على عينيه.
ولو عرض على المصلى مرض فى صلاته يتم بما (١) قدر - أى ولو قاعدا مومئا أو مستلقيا على المعتمد لو صلى قاعدا بركوع وسجود فصح بنى، ولو كان يصلى بالايماء - أى قائما أو قاعدا أو مستلقيا أو مضطجعا - فصح أى قدر على الركوع والسجود قائما أو قاعدا - لا يبنى الا اذا صح قبل أن يومئ بالركوع والسجود لأنه لم يؤد ركنا بالبناء وانما هو مجرد تحرميه فلا يكون بناء القوى على الضعيف وهذا ظاهر فيما اذا افتتح قائما أو قاعدا بقصد الايماء ثم قدر قبل الايماء على الركوع والسجود قائما أو قاعدا.
أما اذا افتتح مستلقيا أو مضطجعا ثم قدر قبل الايماء على الركوع والسجود قائما أو قاعدا فانه يستأنف لأن حالة القعود أقوى كما لو كان يومئ مضطجعا ثم قدر على القعود ولم يقدر على الركوع والسجود فانه يستأنف على المختار لأن حالة القعود أقوى فلم يجز بناؤه على الضعيف.
مذهب المالكية:
جاء فى الشرح الكبير وحاشية الدسوقى (٢) عليه: ان المريض ان عجز عن الجلوس وجب اضطجاع.
وندب أن يكون الاضطجاع على شق أيمن ثم ندب أن يكون على شق أيسر ثم ندب أن يكون على ظهره ورجلاه للقبلة والا بطلت فان عجز فعلى بطنه ورأسه للقبلة وجوبا فان قدمها على الظهر بطلت.
وجاء فى بلغة السالك (٣): أن الصلاة تبطل ان قدم المصلى المريض الاضطجاع مطلقا على الجلوس بحالتيه واستند