Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٤/ ١٧

يصلى قائما ان استطاع والا قاعدا والا مضطجعا كذا روى عن ابن مسعود رضى الله تعالى عنه وابن عمر وجابر رضى الله تعالى عنهم وروى عن عمران ابن حصين رضى الله تعالى عنه أنه قال مرضت فعادنى رسول الله ﷺ فقال: صل قائما فان لم تستطع فقاعدا فان لم تستطع فعلى جنبك تومئ ايماء وانما جعل السجود أخفض من الركوع فى الايماء لأن الايماء أقيم مقام الركوع والسجود وأحدهما أخفض من الآخر كذا الايماء بهما وعن على رضى الله تعالى عنه أن رسول الله صلى عليه وسلم قال: فى صلاة المريض ان لم يستطع أن يسجد أومأ وجعل سجوده أخفض من ركوعه وروى عن النبى ﷺ أنه قال من لم يقدر على السجود فليجعل سجوده ركوعا وركوعه ايماء والركوع أخفض من الايماء.

ثم ما ذكرنا من الصلاة مستلقيا جواب المشهور من الروايات.

وروى أنه ان عجز عن القعود يصلى على شقه الأيمن ووجهه الى القبلة وهو مذهب ابراهيم النخعى.

وجه هذا القول قول الله ﵎ «وَعَلى جُنُوبِكُمْ» (١) وقوله ﷺ لعمران بن حصين فعلى جنبك تومئ ايماء ولأن استقبال القبلة شرط جواز الصلاة وذلك يحصل بما قلنا ولهذا يوضع فى اللحد هكذا ليكون مستقبلا للقبلة فأما المستلقى يكون مستقبل السماء وانما يستقبل القبلة رجلاه فقط.

ودليلنا ما روى عن ابن عمر رضى الله تعالى عنهما عن النبى ﷺ أنه قال: فى المريض أن لم يستطع قاعدا فعلى القفا يومئ ايماء فان لم يستطع فالله أولى بقبول العذر ولأن التوجه الى القبلة بالقدر الممكن فرض وذلك فى الاستلقاء لأن الايماء هو تحريك الرأس فاذا صلى مستلقيا يقع ايماؤه الى القبلة واذا صلى على الجنب يقع منحرفا عن القبلة ولا يجوز الانحراف عن القبلة من غير ضرورة وبه تبين أن الأخذ بحديث ابن عمر أولى.

وقيل ان المرض الذى كان بعمران كان باسورا فكان لا يستطيع أن يستلقى على قفاه والمراد من الآية الاضطجاع يقال فلان وضع جنبه اذا نام وان كان مستلقيا وهو الجواب عن التعلق بالحديث على أن الآية والحديث دليلنا لأن كل مستلق فهو مستلق على الجنب لأن الظهر متركب من الضلوع فكان له النصف من الجنبين جميعا بخلاف ما اذا كان على شق فانه يكون على جنب واحد فكان ما قلناه أقرب الى معنى الآية والحديث فكان أولى،