Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٢/ ٢٠٤

أحدهما أن القول قول الزوج لأن الأصل بقاء العدالة.

والثانى أن القول قول الزوجة لأن الأصل عدم النكاح.

وان تصادقا على أنهما تزوجا بولى وشاهدين، وأنكر الولى والشاهدين لم يلتفت الى انكاره، لأن الحق لهما دون الولى والشاهدين.

مذهب الحنابلة:

جاء فى كشاف (١) القناع: من شروط النكاح الشهادة عليه، احتياطا للنسب خوف الانكار.

فلا ينعقد النكاح الا بشاهدين.

روى عن عمر وعلى وهو قول ابن عباس.

رواه الدارقطنى: ولما روت عائشة رضى الله عنها مرفوعا: لابد فى النكاح من حضور أربعة الولى والزوج والشاهدين رواه الدارقطنى.

وعن أبن عباس أن النبى ﷺ قال: البغايا اللواتى ينكحن أنفسهن بغير بينة. رواه الترمذى.

ولأنه عقد يتعلق به حق غير المتعاقدين وهو الولد، فاشترطت الشهادة فيه، لئلا يجحد أبوه فيضيع نسبه بخلاف غيره من العقود.

وما روى عن أحمد من أنه ﷺ أعتق صفية وتزوجها من غير شهود فمن خصائصه.

ويكون الشاهدان مسلمين، لقوله ﷺ لا نكاح الا بولى وشاهدى عدل. رواه الخلال.

وعدلين للحديث المذكور.

وذكرين لما روى أبو عبيد فى الأموال عن الزهرى أنه قال: مضت السنة أن لا تجوز شهادة النساء فى الحدود ولا فى النكاح ولا فى الطلاق.

وبالغين عاقلين، لأن الصبى والمجنون ليسا من أهل الشهادة.

وسامعين لأن الأصم لا يسمع العقد حتى يشهد به.

وناطقين لأن الأخرس لا يتمكن من أداء الشهادة ولو كانا عبدين كسائر الشهادات أو كانا ضريرين اذا تيقنا الصوت تيقنا لا شبهة فيه كالشهادة بالاستفاضة أو كانا عدوى الزوجين أو عدوى أحدهما أو عدوى الولى، لعموم قوله ﷺ وشاهدى عدل. ولأنه ينعقد بهما غير هذا النكاح فينعقد أيضا بهما كسائر العقود.

ولا ينعقد النكاح بمتهم رحم كابنى الزوجين