موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
لكثرة الشهود على النكاح بالسماع من العاقدين، وبالتسامع.
وكذلك قول النبى ﷺ «أعلنوا النكاح» لأنهما اذا أحضراه شاهدين فقد أعلناه.
وللشاهد الذى ينعقد به النكاح شروط كالعقل والبلوغ والحرية.
وجاء فى البحر الرائق (١) شرح كنز الدقائق الاشهاد شرط فى النكاح فلا يصح بغير شهود لحديث «لا نكاح الا بشهود» فكان شرطا ولذا قال فى مآل الفتاوى: ولو تزوج بغير شهود ثم أخبر الشهود على وجه الخبر لا يجوز الا أن يجدد عقدا بحضرتهم.
وفى الخانية والخلاصة: لو تزوج بشهادة الله ورسوله لا ينعقد ويكفر لاعتقاده أن النبى ﷺ يعلم الغيب ..
وصرح فى المبسوط بأن النبى ﷺ كان مخصوصا بالنكاح بغير شهود ولا يشترط الاعلان مع الشهود لما فى التبيين أن النكاح بحضور الشاهد يخرجه عن أن يكون سرا ويحصل بحضورهما الاعلان.
مذهب المالكية:
جاء فى الشرح الصغير للامام الدردير (٢):
ويندب الاشهاد عند العقد للخروج من الخلاف اذ كثير من الأئمة لا يرى صحته الا بالشهادة حال العقد.
ونحن نرى وقوعه صحيحا فى نفسه وان لم تحصل الشهادة حال العقد كالبيع ..
ولكن لا تتقرر صحته ولا تترتب ثمرته من حل التمتع الا بحصولها قبل البناء فجاز أن يعقدا فيما بينهما سرا، ثم يخبرا به عدلين كأن يقولا لهما: قد حصل منا العقد لفلان على فلانة، وأن الولى يخبر عدلين، والزوج يخبر عدلين غيرهما.
ولا يكفى أن يخبر أحدهما عدلا، والثانى يخبر عدلا غيره، لأنها حينئذ بمنزلة الواحد ..
وفى حاشية الصاوى قال: حاصله أن أصل الاشهاد على النكاح واجب، واحضارهما عند العقد مندوب.
فان حصل عند العقد فقد وجد الأمران الوجوب والندب.
وان فقد وقت العقد ووجد عند الدخول فقد حصل الواجب وفات المندوب
وان لم يوجد اشهاد عند الدخول والعقد ولكن وجدت الشهود عند واحد منهما فالصحة قطعا.
ويأثم أولياء النكاح لعدم طلب الشهود.
وان لم توجد شهود أصلا فالفساد قطعا.