موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
الخمر والسكر والطلاء - اذا غلى واشتد أى ذهبت حلاوته وصار مسكرا. الا ان بقى نقيع الزبيب حلوا غير مسكر فانه لا يحرم فى هذه الصورة اتفاقا، أما أن قذف بالزبد فانه يحرم اتفاقا، أى قليله وكثيره، غير أن حرمة نقيع الزبيب دون حرمة الخمر، فلا يكفر مستحله (١).
أما حكم نقيع الزبيب من حيث النجاسة فقد قال بعض الحنفية: انها نجاسة غليظة.
وقال البعض الآخر: انها خفيفة.
هذا حكم النئ من نقيع الزبيب.
أما ان طبخ أدنى طبخة أى طبخ الى أن ينضج فيحل شربه وان اشتد، وهذا اذا شرب بلا لهو وطرب ولم يسكر.
فان شرب للهو فقليله وكثيره حرام، وكذلك ان أسكر، لأن السكر حرام فى كل شراب (٢).
مذهب المالكية:
يقرر المالكية (٣) أن الشراب المسكر الذى يتخذ من نقيع الزبيب حرام وهو كذلك نجس ويحد شاربه.
مذهب الشافعية:
جاء فى تحفة المحتاج وحاشيتها:
كل شراب أسكر كثيره من خمر أو غيرها من نقيع الزبيب والتمر وغيرهما حرم قليله وكثيره (٤).
مذهب الحنابلة:
جاء فى كشاف القناع: كل شراب أسكر كثيره فقليله حرام من أى شئ كان (٥).
فهذه العبارة بعمومها تدل على أن نقيع الزبيب اذا كان مسكرا فهو حرام عند الحنابلة، واذا كان كذلك حرم قليله وكثيره.
مذهب الظاهرية:
قال ابن حزم فى المحلى: كل شئ أسكر كثيره أحدا من الناس فالنقطة