Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب الحنابلة

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٢/ ١٧

وروى الترمذى عن أنس قال: لعن رسول الله ﷺ فى الخمر عشرة: عاصرها، ومعتصرها، وشاربها، وساقيها، وحاملها، والمحمولة اليه، وبائعها، ومبتاعها، وواهبها، وآكل ثمنها (١).

ويقول النووى: ولا يصح بيع الخمر المحترمة على المذهب.

ولو استحالت أجواف حبات العناقيد خمرا ففى صحة بيعها اعتمادا على طهارة ظاهرها وتوقع طهارة باطنها وجهان (٢).

هذا ومن البيوع المنهى عنها عند الشافعية بيع الرطب والعنب ونحوهما كالتمر والزبيب لعاصر الخمر بأن يعلم منه ذلك، أو يظن ظنا غالبا.

أما اذا شك فيما ذكر أو توهمه فالبيع مكروه (٣)

مذهب الحنابلة:

جاء فى المغنى: ولا يجوز بيع الخمر ولا التوكيل فى بيعه ولا شراؤه.

قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم علي أن بيع الخمر غير جائز. فقد روت عائشة أن النبى ﷺ قال: حرمت التجارة فى الخمر، ومن وكل فى بيع الخمر وأكل ثمنه فقد أشبههم - أى أشبه اليهود فى بيعهم الشحوم المحرمة وأكل ثمنها وقد لعنهم الرسول لذلك - ولأن الخمر نجسة محرمة يحرم بيعها، والتوكيل فى بيعها كالميتة والخنزير (٤).

وبيع العصير لمن يعتقد أنه يتخذه خمرا محرم لقول الله تعالى: ولا تعاونوا على الاثم والعدوان، وهذا نهى يقتضى التحريم.

وروى عن النبى ﷺ أنه لعن فى الخمر عشرة، ذكر منها بائعها، ومبتاعها، وساقيها، وأشار الى كل معاون عليها، وساعد فيها.

وروى ابن بطة باسناده عن محمد بن سيرين: أن قيما كان لسعد بن أبى وقاص فى أرض له، فأخبره عن عنب لا يصلح زبيبا، ولا يصلح أن يباع الا لمن يعصره فأمر بقلعه، وقال: بئس الشيخ أنا ان بعت الخمر، ولأنه يعقد عليها لمن يعلم أنه يريدها للمعصية، فأشبه أجارة أمته لمن يعلم أنه يستأجرها ليزنى بها.