Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٢/ ١٦

من عنبه جائز لا بأس به، وكذلك بيع الأرض ممن يغرس فيها كرما ليتخذ من عنبه الخمر وهذا قول أبى حنيفة وهو القياس.

وكره ذلك أبو يوسف ومحمد رحمهما الله استحسانا، لأن بيع العصير ممن يتخذه خمرا اعانة على المعصية وتمكين منها، وذلك حرام، واذا امتنع البائع من البيع يتعذر على المشترى اتخاذ الخمر فكان فى البيع منه تهييج للفتنة وفى الامتناع تسكينها (١).

مذهب المالكية:

يقول ابن رشد: «أما ما لا يصح تملكه فلا يجوز بيعه باجماع

كالخمر (٢).

ويقول القرطبى قوله تعالى: فاجتنبوه يقتضى الاجتناب المطلق الذى لا ينتفع معه … لا بشرب ولا ببيع.

وعلى هذا تدل الأحاديث الواردة فى هذا الشأن.

روى مسلم عن ابن عباس أن رجلا أهدى لرسول الله ﷺ رواية خمر فقال له رسول الله ﷺ: هل علمت أن الله حرمها؟ قال:

لا قال: فسار رجلا فقال له رسول الله ﷺ: بم ساررته قال أمرته ببيعها فقال ان الذى حرم شربها حرم بيعها قال ففتح المزادة (٣) حتى ذهب ما فيها.

وقد أجمع المسلمون على تحريم بيع الخمر (٤).

مذهب الشافعية:

جاء فى المجموع: الخمر نوعان:

محترمة، وغيرها.

فالمحترمة هى التى اتخذ عصيرها ليصير خلا.

وغيرها ما اتخذ عصيرها للخمرية (٥).

وفى مغنى المحتاج: «ولا يصح بيع الخمر .. لخبر الصحيحين أنه ﷺ نهى عن ثمن الكلب، وقال: ان الله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير (٦).