موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
ويقول ابن رشد المالكى الخمر ما أسكر وخامر (١) العقل.
وحقيقة الخمر عند أكثر أصحاب الشافعى المسكر من عصير العنب وان لم يقذف بالزبد.
وقال المزنى وجماعة ان اسم الخمر يقع على الأنبذة حقيقة لأن الاشتراك فى الصفة يقتضى الاشتراك فى الاسم وهو قياس فى اللغة (٢).
أما ابن حزم الظاهرى فيقول: كل شئ أسكر كثيره أحدا من الناس فالنقطة منه فما فوقها الى أكثر المقادير خمر (٣).
ويقول فقهاء الزيدية ان الخمر المجمع على تحريمها والكافر مستحلها هى خمر العنب والرطب لقوله ﷺ:
«الخمر من هاتين الشجرتين (٤)».
أما الأمامية فيقولون «الخمر هى عصير العنب الذى اشتد وأسكر وكذا كل ما يسكر من الأشربة الأخرى يسمى خمرا (٥).
حرمة شرب الخمر
مذهب الحنفية:
جاء فى المبسوط (٦) «الخمر حرام بالكتاب والسنة والاجماع».
أما الكتاب فقوله تعالى: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (٧) الى أن قال ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ وقد روى فى ذلك أن عمر رضى الله عنه قال لرسول الله ﷺ الخمر مهلكة للمال مذهبة للعقل فادع الله تعالى يبينها لنا فجعل يقول اللهم بين لنا فى الخمر بيانا شافيا فنزل قوله تعالى «يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنافِعُ لِلنّاسِ وَإِثْمُهُما أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما وَيَسْئَلُونَكَ ماذا﴾