Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب الحنفية

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٢/ ٨

﴿يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ﴾ (١).

فامتنع عنها بعض الناس.

وقال بعض آخر: نصيب من منافعها وندع المأثم.

فقال عمر رضى الله عنه: اللهم زدنا فى البيان فنزل قوله تعالى «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى حَتّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ وَلا جُنُباً إِلاّ عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللهَ كانَ عَفُوًّا غَفُوراً﴾ (٢).

فامتنع بعضهم وقالوا: لا خير لنا فيما يمنعنا من الصلاة، وقال بعضهم بل نصيب منها فى غير وقت الصلاة.

فقال عمر: اللهم زدنا فى البيان فنزل قوله تعالى ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ﴾ (٣)» الآية: فقال عمر رضى الله عنه انتهينا ربنا.

وبين الله تعالى أن كل ذلك - الخمر وما ذكر معها - رجس، والرجس ما هو محرم العين، وأنه من عمل الشيطان يعنى أن من لا ينته عنه متابع للشيطان مجانب لما فيه رضى الرحمن.

وفى قوله ﷿ فاجتنبوه أمر بالاجتناب عنه، وهو نص فى التحريم.

ثم بين المعنى فيه بقوله ﷿:

انما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء فى الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة.

وكان هذا اشارة الى الاثم الذى بينه الله تعالى فى الآية الأولى بقوله ﷿ واثمهما أكبر من نفعهما.

وفى قوله فهل أنتم منتهون أبلغ ما يكون من الأمر بالاجتناب، وقال تعالى ﴿(قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ وَالْإِثْمَ)﴾ والاثم من أسماء الخمر.

وأما السنة فما روى عن النبى ﷺ أنه قال: لعن الله الخمر وشاربها وساقيها وبائعها ومبتاعها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة اليه وآكل ثمنها (والعاصر من عصر لغيره والمعتصر من عصر لنفسه) وذلك دليل نهاية التحريم.

وقال ﵊: شارب الخمر كعابد الوثن وقال ﵊ الخمر أم الخبائث.

وقال ﵊ اذا وضع