موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
المعينة تجزئ عن واحد فان ذبحها عنه وعن أهله أو عنه وأشرك غيره فى ثوابها جاز، وعليهما حمل خبر مسلم أنه ﷺ ضحى بكبشين، وقال: اللهم تقبل من محمد وآل محمد ومن أمة محمد وهى فى الأولى سنة كفاية.
قال فى المجموع: ومما يستدل به الخبر الصحيح فى الموطأ ان أبا أيوب الأنصارى قال: كنا نضحى بالشاة الواحدة يذبحها الرجل عنه وعن أهل بيته ثم تباهى الناس بعد فصارت مباهاة، ولكن الثواب فيما ذكر للمضحى خاصة، لأنه الفاعل كما فى القائم بفرض الكفاية.
وجاء فى نهاية المحتاج (١): التضحية سنة مؤكدة فى حقنا على الكفاية ولو بمنى ان تعدد أهل البيت والا فسنة عين. ومعنى كونها سنة كفاية مع كونها تسن لكل منهم سقوط الطلب بفعل الغير لا حصول الثواب لمن لا يفعل كصلاة الجنازة.
نعم ذكر النووى فى شرح مسلم أنه لو أشرك غيره فى ثوابها كأن يقول: أشركتك أو فلانا فى ثوابها جاز وأنه مذهبنا.
والظاهر جواز ذلك ولو بعد نية التضحية لنفسه.
والأصل فى ذلك أنه ﷺ ضحى بمنى عن نسائه بالبقر رواه الشيخان فلا تجب بأصل الشرع، لما روى البيهقى وغيره باسناد حسن.
أن أبا بكر وعمر كانا لا يضحيان مخافة أن يرى الناس ذلك واجبا.
مذهب الحنابلة:
قال صاحب المغنى (٢): يتعين الهدى بقوله هذا هدى أو تقليده أو اشعاره مع النية والأضحية بقوله هذه أضحية، ولو نوى حال الشراء لم تتعين بذلك.
ثم قال: اذا تعينت لم يجز بيعها ولا هبتها.
وقال القاضى: يجوز أن يبيعها ويشترى خيرا منها نص عليه أحمد، وهو قول عطاء ومجاهد وأبى حنيفة، لأن النبى ﷺ ساق فى حجته مائة بدنة وقدم على من اليمن فأشركه فى بدنه رواه مسلم، والاشتراك