موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
وروى ما كان احد اكثر مشاورة لاصحابه من رسول الله ﷺ.
وشاور ابو بكر الناس فى ميراث الجدة وعمر فى دية الجنين.
وشاور الصحابة فى حد الخمر.
وروى أن عمر كان يكون عنده جماعة من أصحاب رسول الله ﷺ منهم عثمان، وعلى، وطلحة، والزبير، وعبد الرحمن بن عوف، اذا نال به الامر شاورهم فيه، ولا مخالف فى استحباب ذلك.
قال احمد: لما ولى سعد بن ابراهيم قضاء المدينة كان يجلس بين القاسم وسالم يشاورهما، وولى محارب بن دثار قضاء الكوفة فكان يجلس بين الحكم وحماد يشاورهما، ما احسن هذا لو كان الحكام يفعلونه، يشاورون، وينتظرون ولانه قد ينتبه بالمشاورة ويتذكر ما نسيه بالمذاكرة، ولان الاحاطة بجميع العلوم متعذرة، وقد ينتبه لاصابة الحق ومعرفة الحادثة من هو دون القاضى، فكيف بمن يساويه او يزيد عليه؟
فقد روى أن أبا بكر الصديق رضى الله تعالى عنه جاءته الجدتان فورث أم الأم وأسقط أم الأب، فقال له عبد الرحمن ابن سهل: يا خليفة رسول الله لقد اسقطت التى لو ماتت ورثها وورثت التى لو ماتت لم يرثها، فرجع أبو بكر فأشرك بينهما.
والمشاورة هاهنا لاستخراج الادلة ويعرف الحق بالاجتهاد.
ولا يجوز أن يقلد غيره ويحكم بقول سواه سواء ظهر له الحق فخالفه غيره فيه أو لم يظهر له شئ، وسواء ضاق الوقت او لم يضق.
مذهب الزيدية:
جاء فى التاج (١) المذهب: انه يندب للحاكم استحضار العلماء فى مجلس حكمه، ليتراجعوا فيما فيما التبس امره، الا لتغيير حاله بحضورهم، فلا يستحضرهم، بل يشاورهم فى غير مجلس الحكم.
مذهب الإمامية:
جاء فى الروضة البهية (٢): انه اذا وضح الحكم امام القاضى لزمه القضاء اذا التمسه المقضى له، فيقول: حكمت، او قضيت، أو انفذت، او مضيت، او التزمت، ولا يكفى ثبت عندى، أو أن دعواك