Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب الحنابلة

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٠/ ٣٤٦

واذا حضر (١) خصوم واحد بعد واحد قدم الاول فالاول لان الاول سبق الى حق له فقدم على من بعده، كما لو سبق الى موضع مباح.

وان حضروا فى وقت واحد او سبق بعضهم واشكل السابق اقرع بينهم.

فمن خرجت له القرعة قدم لانه لا مزية لبعضهم على بعض فوجب التقديم بالقرعة كما قلنا فيمن أراد السفر ببعض نسائه.

فان ثبت السبق لاحدهم فقدم السابق غيره على نفسه جاز لان الحق له فجاز أن يؤثر به غيره.

وان تقدم الى الحاكم اثنان فادعى احدهما على الاخر حقا فقال المدعى عليه انا جئت به وانا المدعى. قدم السابق بالدعوى، لان ما يدعيه كل واحد منهما محتمل، وللسابق بالدعوى حق السبق فقدم.

مذهب الحنابلة:

جاء فى المغنى (٢): انه اذا نزل بالقاضى الامر المشكل عليه مثله شاور فيه اهل العلم والامانة على معنى أن الحاكم اذا حضرته قضية تبين له حكمها فى كتاب الله تعالى، أو سنة رسوله ﷺ، او اجماع، أو قياس جلى، حكم، ولم يحتج الى رأى غيره، لقول رسول الله ﷺ لمعاذ حين بعثه الى اليمن: بم تحكم؟ قال: بكتاب الله، قال: فإن لم تجد؟ قال بسنة رسول الله ﷺ، قال: فان لم تجد؟ قال: اجتهد رأيى، ولا آلو، قال: الحمد لله الذى وفق رسول رسول الله ﷺ لما يرضى رسول الله ﷺ.

فان احتاج الى الاجتهاد استحب له أن يشاور، لقول الله ﵎ «وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ».

قال الحسن: أن كان رسول الله ﷺ لغنيا عن مشاورتهم، وانما اراد ان يستن بذلك الحكام بعده.

وقد شاور النبى ﷺ اصحابه فى أسارى بدر، وفى مصالحة الكفار يوم الخندق، وفى لقاء الكفار يوم بدر.