موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
أصلها أو يكفيه رمى حصاة واحدة؟ ثلاثة أقوال.
أحدها: أنه لا يعيد بل يرمى حصاة واحدة وهذا هو المشهور.
والثانى: أنه يعيد الجمرة من أصلها.
والثالث: اذا ذكرها يوم الأداء أعادها خاصة وان ذكرها يوم القضاء أعاد الجمرة من أصلها.
وسبب الخلاف يقوم على الاختلاف فى حكم الموالاة فى الجمرة الواحدة بين الوجوب والاستحباب فمن أوجبها أوجب الاعادة للكل ومن لم يوجبها اجتزأ برمى ما نسى خاصة ومن فرق فلأنه رأى حكم القضاء والأداء مختلفان فلا يجتمعان فى جمرة واحدة.
وان لم يدر موضعها فقولان.
أحدهما: أنه يرمى عن الأولى الحصاة ثم يعيد ما بعدها.
والثانى: أنه يرمى الجميع ولا يعتد بشئ.
وقال فى الطراز أيضا (١): ويستحب أن يتحرى فى ثوبى احرامه حل ملكهما وخلوصية أصلهما، وقد كان سيدنا مالك رحمه الله تعالى يحرم فى ثوب حججا وذلك يدل على أنه كان يرفعه للاحرام ويعده له اذ لو امتهنه لما أقام حججا لا يغسله.
قال مالك رحمه الله تعالى فى الموازية: ومن ابتاع ثوبين من أسود فخاف أن يكونا مسروقين فلا يحرم فيهما ان شك قيل فان باعهما وتصدق بثمنهما؟ قال: قد أصاب.
والذى قاله من باب الورع والفضيلة لا من باب الوجوب ونقل فى النوادر كلام الموازية ولا شك فى أنه ينبغى أن يحتاط فى هذا الباب ويتركهما اذا حصلت له ريبة وان ضعفت بخلاف باب الطهارة فلا يعمل فيه بالاحتمالات البعيدة.
مذهب الشافعية:
جاء فى نهاية المحتاج (٢): أنه لو جهل الحاج مانع الوجوب من نحو وجود عدو أو عدم زاد استصحب الأصل وعمل به ان وجد، والا وجب الخروج للحج، اذ الأصل عدم المانع ويتبين وجوب الخروج بتبين عدم المانع فلو ظنه فترك الخروج من أجله ثم بان عدمه لزمه النسك.