موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
وجب ايصاله اليه، وان عين الى البلد فالمتبع العرف. فلو تراضيا عند التسليم على تسليمه فى بلد غير البلد الذى شرط تسليمه فيه مع أجرة من يحمله الى البلد الذى شرط تسليمه فيه جاز أخذ الأجرة ولو أخذها المسلم اليه لنفسه وهذا هو الصحيح (١).
ويشترط أيضا فى صحة السلم تجويز الربح وتجويز الخسران، على معنى أن المسلم اليه لا بد من أن يكون مجوز الربح والخسران - أو قاطعا بالربح - وأن المسلم لا بد من أن يكون مجوزا لهما أو قاطعا بالخسران فلو قطعا معا بعدم اختلاف القيمة صح - وكذا لو قطعا بالربح للمسلم اليه جاز ذلك وصح، لأنه يجوز بيع الشئ بأكثر من سعر يومه معجلا، وعندهم. أنه لا بد من أن يكون رأس المال مما يمكن أن يكون ثمنا للمسلم فيه فى بعض أحوال الأجل فان كان رخيصا رخصا لا يبلغه فى بعض أوقاته لم يصح (٢).
مذهب الإمامية:
جاء فى شرائع الاسلام أنه يشترط لصحة عقد السلم ستة شرائط هى:
الأول والثانى منها: ذكر الجنس والوصف، والضابط أن كل ما يختلف لأجله الثمن فذكره لازم، ولا يطلب فى الوصف الغاية، بل يقتصر على ما يتناوله الاسم .. ويجوز أن يشترط الجيد أو الردئ. أما لو شرط الأجود فانه لا يصح لتعذره، وكذا لو شرط الأردأ. ولو قيل فى هذا بالجواز كان حسنا لامكان التخلص.
ولا بد أن تكون العبارة الدالة على الوصف معلومة بين المتعاقدين ظاهرة فى اللغة حتى يمكن استعلامها عند اختلافهما (٣).
فيجوز السلم فى كل حيوان يجوز بيعه اذا سميت شيئا معلوما واذا وصفت أسنانها، لاجماع الفرقة، ولما روى عن عبد الله بن عمرو بن العاص من أن النبى ﷺ أمره - فى سبيل تجهيز الجيش - أن يبتاع البعير بالبعيرين وبالأبعرة (٤).
وروى صاحب وسائل الشيعه عن أبى عبد الله ﵇ أنه لا بأس بالسلم فى المتاع اذا وصف الطول والعرض. وأنه لا بأس بالسلم فى الفاكهة (٥).
وذكر فى باب جواز أسلاف العروض المختلفة بعضها فى بعض على كراهية،