موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
أنه لا بأس بالسلف ما يوزن فيما يكال، وما يكال فيما يوزن (١). ولا بأس بأن يسلم فى الطعام بكيل معلوم الى أجل معلوم (٢).
وأما السلم فى نحو الجوز والبيض فانه لا يصح الا اذا كان وزنا، لأن ذلك يختلف بالصغر والكبر ويختلف ثمنه بذلك فلا يمكن أن يضبط بالصفة (٣).
وأما السلم فى البطيخ فقد حكى صاحب كتاب الخلاف أنهم أجمعوا على أنه لا يجوز السلم فيه (٤).
وان كان الشئ مما لا ينضبط بالوصف لم يصح السلم فيه كاللحم نيئة ومشوية، والخبز (٥).
فقد ذكر صاحب الفروع أن أبا عبد الله ﵇ قال لمن سأله عن السلف فى اللحم: لا تقربنه فانه يعطيك مرة السمين ومرة التاوى ومرة المهزول. اشتره معاينة يدا بيد (٦).
أما الجلود ففى حكمها تردد.
قيل لا يجوز.
وقيل: يجوز مع المشاهدة - وهو خروج عن السلم ولا يجوز السلم فى الجواهر واللآلئ ونحو ذلك لتعذر ضبطها وتفاوت الأثمان مع اختلاف أوصافها. ويجوز فى جنسين مختلفين صفقة واحدة (٧).
ونهى أبو عبد الله ﵇ عن السلف فى روايا الماء فقال: لا تقربها لأنه يعطيك مرة ناقصة ومرة كاملة.
ولكن اشتره معاينة فهو أسلم لك وله (٨).
الشرط الثالث قبض رأس المال قبل التفرق، فلو افترقا قبل قبضه بطل، ولو قبض بعض الثمن صح السلم فى المقبوض وبطل فى الباقى.
ولو شرط أن يكون الثمن من دين عليه ففيه قولان.
قيل: يبطل السلم لأنه بيع دين بمثله: وقيل: يكره وهو الأشبه (٩).
وذكر صاحب شرائع الاسلام أنه يصح أن يكون رأس المال فى السلم ثمنا وعوضا غير أن الصحة ليست