موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
أن يقول سلم وأسلف، ويكره أن يقول:
أسلم.
وذكر الحطاب أيضا أنه قال فى المتيطية بعد أن ذكر فى صفة الوثيقة انك تقول أسلم فلان بن فلان الفلانى الى فلان - قولنا فى أول هذا النص أسلم فلان بن فلان الى فلان هو الصواب. وان قلت سلف وكلاهما حسن.
وان شئت ابتدأت العقد بدفع فلان الى فلان كذا وكذا سلما (١).
مذهب الشافعية:
جاء فى المهذب: وينعقد بلفظ السلف والسلم، وفى لفظ البيع وجهان.
من أصحابنا من قال: لا ينعقد السلم بلفظ البيع، فاذا عقد بلفظ البيع كان بيعا ولا يشترط فيه قبض العوض فى المجلس، لأن السلم غير البيع فلا ينعقد بلفظه.
ومنهم من قال: ينعقد، لأنه نوع بيع يقتضى القبض فى المجلس فانعقد بلفظ البيع كالصرف (٢).
ويرى الشيخ ابراهيم الباجورى أن المعتمد هو أن السلم لا ينعقد سلما الا اذا كان بلفظ السلم أو السلف.
ونقل عن الماوردى أنه قال: ليس لنا عقد يتوقف على لفظ مخصوص الا ثلاثة، وذكر فى مقدمتها السلم (٣).
مذهب الحنابلة:
وينعقد عند الحنابلة بلفظ السلف ولفظ السلم ولفظ البيع وبكل لفظ ينعقد به البيع.
قال صاحب هداية الراغب ويصح السلم بلفظه كأسلمتك هذا الدينار فى كذا من القمح ويصح بلفظ سلف كأسلفتك كذا فى كذا، لأنهما حقيقة فيه، اذ هما اسم لبيع عجل ثمنه وأجل مثمنه، ويصح بلفظ بيع وكل ما ينعقد به البيع، لأن السلم نوع منه (٤).
مذهب الظاهرية:
أما ابن حزم الظاهرى فيرى أن السلم ليس بيعا، لأن التسمية فى الديانات ليست الا لله ﷿ على لسان رسوله ﷺ وانما سماه رسول الله ﷺ السلف أو التسليف أو السلم (٥).
مذهب الزيدية:
ووصفه صاحب التاج المذهب فى قوله.
وهو باب من أبواب البيع ولكنه مخالف للقياس، اذ هو بيع معدوم، ويسمى سلفا لتقدم تسليم رأس المال فى المجلس، ويسمى