Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب الإباضية

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨/ ١٦٣

ذمته حتى يعتق، لأنه مأذون له من جهة الشرع (١).

ويجب على الملتقط أن يعرف بها سنة، فان لم يجد مالكها صرفها - اذا كانت دون نصاب - فى فقير من فقراء المسلمين ان أحب، والا بقيت عنده، لأنه لا يجب الدخول فيما عاقبته التضمين أو فى مصلحة ولو زادت على النصاب كمسجد أو منهل بعد اليأس من وجود المالك أو معرفته. وان لم يصرفها بعد التعريف واليأس، بل صرفها قبل اليأس ضمن لبيت المال، لأنه متعد بالصرف قبل ذلك.

وأما الضمان للمالك فهو يضمن مطلقا سواء صرفها قبل اليأس أو بعده (٢).

مذهب الإمامية:

جاء فى شرائع الاسلام: أنه اذا التقط انسان ما وجد فى الحرم وجب عليه أن يعرفها حولا فان لم يأت صاحبها تصدق بها، أو استبقاها أمانة، وليس له أن يتملكها، ولو تصدق بها بعد الحول فكره المالك ففيه قولان.

أرجحهما أنه لا يضمن، لأنها أمانة، وقد دفعها دفعا مشروعا.

وان وجدها فى غير الحرم عرفها حولا ان كانت مما يبقى كالثياب والأمتعة والأثمان، ثم هو مخير بين تملكها وعليه ضمانها، وبين الصدقة بها عن مالكها، ولو حضر المالك فكره الصدقة لزم الملتقط ضمانها اما مثلا واما قيمة وبين ابقائها فى يد الملتقط أمانة لمالكها من غير ضمان، ولو كانت مما لا يبقى كالطعام قومه على نفسه وانتفع به، وان شاء دفعه الى الحاكم ولا ضمان (٣).

مذهب الإباضية:

ذكر صاحب شرح النيل أن من التقط لقطة فهلكت منه بلا تعد فلا يضمنها والقول قوله فيها مع يمينه (٤).

ثم قال واللقطة تحل للغنى والفقير اذا لم يجد صاحبها فلملتقطها أن يأخذها بعد التعريف بلا لزوم تلفظ اكتفاء بقصده فى الحال ونيته أو بقصده حيث الالتقاط أنه ان لم يتبين صاحبها أخذتها، فلو انتفع بها بلا قصد تملك ضمن ما انتفع به.

وقيل ضمن الكل.

وقيل لا تدخل ملكه الا بالتلفظ بادخالها ملكه كسائر العقود (٥).