Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب الزيدية

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨/ ١٢٢

وقال ابن حزم (١) فى موضع آخر:

ولا ينقض الصوم استنشاق وان بلغ الحلق.

وقال (٢): ان الصائم مخير بين أن يبالغ فى الاستنشاق وبين أن لا يبالغ فيه.

مذهب الزيدية:

جاء فى البحر الزخار (٣): المضمضة والاستنشاق يجبان فى الوضوء وفى الغسل اذ هما من الوجه ولقول النبى ﷺ: من توضأ فليتمضمض وليستنشق، ولاخبار النبى ﷺ بأن الصلاة لا تجزئ بدونهما ولقطعه الصلاة ليفعلهما فقد روى عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أنه قال توضأ النبى ﷺ ثم أتى مصلاه فقام فى الصلاة فكبر ثم انفتل فقال:

ذكرت شيئا فى الوضوء لا بد منه فمضمض واستنشق ثم استقبل الصلاة حكاه فى أصول الأحكام وغيره وفيه عن على ﵇: أنه قال: جلست أتوضأ فأقبل رسول الله ﷺ حين ابتدأت فى الوضوء فقال تمضمض واستنشق واستنثر.

وفى باب الغسل (٤) قال صاحب البحر وفروض الغسل ثلاثة … الثانى المضمضة والاستنشاق وهما مشروعان اجماعا لفعله ﷺ فعن عائشة رضى الله عنها أن رسول الله ﷺ كان اذا اغتسل من الجنابة وضع الاناء فيصب على يديه قبل أن يدخلهما الاناء حتى اذا غسل يديه أدخل يده اليمنى فى الاناء … ثم تمضمض واستنشق ثلاثا ثم قال: وهما يجبان للآية ولقوله ﷺ: هما فريضة.

والاستنشاق كذلك (٥) مشروع فى غسل الميت لقول النبى ﷺ: ابدأن بمواضع الوضوء، وقيل: لا، كالسواك.

وندب جمع المضمضة (٦) والاستنشاق بماء واحد.

وقيل الأمران جائزان أى الفصل والجمع.

وفى الصوم تكره المبالغة (٧) للصائم فى الاستنشاق لقول النبى صلّى الله