Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب الإمامية

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٧/ ٣٢٢

صلّى الله عليه وسلّم الكعبة، وأسامة بن زيد وبلال وعثمان بن طلحة الحجبى رضى الله عنهم فأغلقها عليه ومكث فيها، فسألت بلال حين خرج، ما صنع النبى ﷺ، قال: جعل عمودا عن يساره، وعمودين عن يمينه، وثلاثة أعمدة من ورائه، ثم صلى.

قال على: ما قال أحد قط أن صلاته المذكورة كانت الى غير القبلة، وقد نص رسول الله ﷺ على أن الارض كلها مسجد وباطن الكعبة أطيب الارض، وأفضلها، فهى أفضل المساجد وأولاها بصلاة الفرض والنافلة.

وفى موضع آخر يقول ابن حزم الظاهرى فى المحلى (١) أيضا: الصلاة على ظهر الكعبة جائزة اذ كل مكان أعلى من الكعبة فانما علينا مقابلة جهة الكعبة فقط.

مذهب الزيدية:

قال الزيدية فى كتاب شرح الازهار (٢) تصح الصلاة فى جوف الكعبة وعليها اذا تقدمه جزء منها عند سجوده ولو قل.

مذهب الإمامية:

قال الشيعة الإمامية الجعفرية فى كتاب جواهر (٣) الكلام: من صلى فى جوف الكعبة مختارا أو مضطرا فريضة

أو نافلة جاز، واستقبل أى جدار منها شاء لكن على كراهية فى الفريضة، واستدل على صحة صلاة النافلة بما روى عن أبى عبد الله ﵇ «لا تصل المكتوبة فى جوف الكعبة فان النبى ﵌ لم يدخل الكعبة فى حج ولا عمرة ولكنه دخلها فى فتح مكة وصلى ركعتين بين العمودين ومعه أسامة بن زيد رضى الله تعالى عنه».

وجاء فى موضع آخر من المرجع نفسه:

وتصح الفريضة فى الكعبة عند الاضطرار لو قلنا بعدم جوازها اختيارا فيها مع أن الاقوى الجواز وفاقا للاكثر،

وجاء فى موضع آخر من كتاب جواهر الكلام (٤): لا أشكال فى جواز الصلاة على سطحها، فلو صلى حينئذ على سطحها جاز، لكن أبرز بين يديه شيئا منها أى ما يصلى اليه ليستقبله فى جميع أحوال الصلاة المشترط فى كل جزء