Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب الحنابلة

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٧/ ٢٩٢

قالت: تعلمين أنى مقبوضة الان، ثم استقبلت القبلة، وتوسدت يمينها.

وفى نهاية المحتاج: (١) يوضع الميت فى اللحد، أو غيره على يمينه ندبا، ويوجه للقبلة حتما، تنزيلا له منزلة المصلى، فان دفن مستدبرا أو مستلقيا نبش حتما ان لم يتغير، ولئلا يتوهم أنه غير مسلم.

ولو ماتت ذمية وفى جوفها جنين مسلم جعل ظهرها للقبلة وجوبا ليتوجه الجنين للقبلة.

ويقول فى موضع آخر: (٢) يوجه الذابح ذبيحته للقبلة.

وقال صاحب شرح المنهاج:

وفى الاضحية ونحوها آكد، والاصح: أنه يوجه مذبحها ليمكنه هو الاستقبال أيضا فانه مندوب.

وفى المهذب: (٣) اذا دخل الرجل الخلاء فانه لا يستقبل القبلة، ولا يستدبرها، لما روى أبو هريرة رضى الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: اذا ذهب أحدكم الى

الغائط فلا يستقبل القبلة، ولا يستدبرها بغائط ولا بول.

ويجوز ذلك فى البنيان، لما روت عائشة رضى الله عنها: أن ناسا كانوا يكرهون استقبال القبلة بفروجهم، فقال رسول الله ﷺ، أو قد فعلوها. حولوا بمقعدتى الى القبلة.

أما الفضاء فلانه لا يخلو غالبا عن مصل، انس، أو غيره، فقد يرى قبله ان استدبرها، أو دبره ان استقبلها.

ولو تعارض الاستقبال والاستدبار، وجب الاستدبار، لان الاستقبال أفحش.

مذهب الحنابلة:

(٤)

تستقبل القبلة فى الصلاة، وهو شرط من شروط صحتها، وذلك مع القدرة، ولا فرق بين الفريضة والنافلة، لانه شرط للصلاة، فاستوى فيه الفرض والنفل، لان قول الله تعالى: «وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ﴾