موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
وأوسطها يكون بالدعاء عقب الصلوات ولو نافلة، كما فى البيان عن الاصحاب، وفى خطبة الجمعة، ونحو ذلك.
وأفضلها ان يكون بالصلاة والخطبة.
والحنابلة فى ذلك كالشافعية (١).
مذهب الظاهرية:
قال ابن حزم الظاهرى (٢) - ان قحط الناس - فليدع المسلمون فى أدبار صلواتهم وسجودهم وعلى كل حال، ويدعو الامام فى خطبة الجمعة. قال الله ﷿ «اُدْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ» (٣)، وقال تعالى «فَلَوْلا إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا تَضَرَّعُوا وَلكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ» (٤).
مذهب الزيدية:
جاء فى البحر الزخار (٥). يرى أكثر العترة أن الاستسقاء يستحب بالصلاة.
ويصح بالدعاء فقط سواء تعقبه صلاة أم لا، كفعل عمر حين خرج
يستسقى فصعد المنبر فقال «استغفروا ربكم انه كان غفارا. يرسل السماء عليكم مدرارا، ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا.
استغفروا ربكم انه كان غفارا ثم نزل فقيل له يا أمير المؤمنين لو استسقيت! فقال: لقد طلبت بمجاديح السماء التى يستنزل بها القطر وتلا قوله تعالى «اِسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفّاراً يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً﴾. (٦)
مذهب الإمامية:
فى الحدائق الناضرة (٧) قال فى الذكرى يجوز الاستسقاء بغير صلاة، اما فى خطبة الجمعة والعيدين أو أعقاب المكتوبات أو يخرج الامام الى الصحراء فيدعو، والناس يتابعونه.
حكمها
مذهب الحنفية:
تقدم أنها مشروعة على سبيل الندب والاستحباب على الخلاف السابق ذكره فى كونها فرادى أو جماعة.
مذهب المالكية:
وعند المالكية نوع تفصيل لحكمها.