موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
وقال «استأمروا النساء فى ابضاعهن فان البكر تستحى فتسكت فهو اذنها» متفق عليهما.
٥ - وكذلك يستحب استئذان المرأة فى تزويج ابنتها لقول النبى ﷺ «آمروا النساء فى بناتهن» ولانها تشاركه فى النظر لابنتها وتحصيل المصلحة لها بشفقتها عليها وفى استئذانها تطيب قلبها وارضاء لها فتكون أولى.
مذهب الظاهرية
(١):
تستأمر من النساء البالغة العاقلة بكرا كانت أو ثيبا.
قال ابن حزم. وإذا بلغت البكر والثيب لم يجز للأب ولا لغيره أن يزوجها إلا بإذنها فإن وقع فهو مفسوخ أبدا.
فأما الثيب تنكح من شاءت وان كره الاب. وأما البكر فلا يجوز لها نكاح الا باجتماع اذنها واذن أبيها.
برهان ذلك: قول النبى ﷺ «الثيب أحق بنفسها من وليها والبكر يستأذنها أبوها فى نفسها واذنها صماتها» فخرجت الثيب الصغيرة أو الكبيرة بعموم هذا الخبر وخرجت البكر البالغ به أيضا. لان الاستئذان لا يكون الا للبالغ العاقل للأثر الثابت عن النبى ﷺ. «رفع القلم عن ثلاث فذكر منهم الصغير حتى يبلغ» فخرجت البكر التى لا أب لها بالنص المذكور فلم تبق الا الصغيرة البكر ذات الاب فقط.
وقول رسول الله ﷺ «الثيب أحق بنفسها من وليها والبكر يستأذنها أبوها» ففرق ﵊ بين الثيب والبكر فجعل للثيب أنها أحق بنفسها من وليها فوجب بذلك أنه لا أمر للاب فى انكاحها وأنها أحق بنفسها منه ومن غيره. وجعل البكر بخلاف ذلك وأوجب على الاب أن يستأمرها فصح أنه لا بد من اجتماع الامرين. أذنها واستئذان أبيها ولا يصح لها نكاح ولا عليها الا بهما جميعا. قال تعالى: «وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلاّ عَلَيْها»﴾.
فوجب أنه لا يجوز على البالغة البكر انكاح أبيها بغير اذنها. وقد جاءت بهذا آثار صحاح.
مذهب الزيدية
(٢):
تستأمر من النساء. البالغة بكرا أو ثيبا ولو كانت يتيمة. الا أن عبارة الرضا تختلف فى كل منهما. اذ الاستئمار طلب الامر. والمعنى لا يعقد عليها حتى يطلب الامر منها. وظاهر قوله صلى الله