موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
ابن عمر ابنة أخيه عثمان فرفع ذلك إلى النبى ﷺ فقال «إنها يتيمة ولا تنكح إلا بإذنها» ولأن غير الاب قاصر الشفقة فلا يلى نكاح الصغيرة كالأجنبى.
والجارية اذا بلغت تسع سنوات فحكمها حكم البالغة فى احدى الروايتين وقد نص عليها ابن منصور لمفهوم قوله تعالى: «وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاّ تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ»﴾.
وهو أنه اذا لم يخف فله تزويج اليتيمة.
ودلالة الخبر بعمومها على أن اليتيمة تنكح باذنها وان أبت فلا جواز عليها.
وقد انتفى به الاذن فيمن دونها فيجب حمله على من بلغت تسعا. وقد روى الامام أحمد باسناده عن عائشة رضى الله عنها أنها قالت «اذا بلغت الجارية أى الصبية تسع سنين فهى امرأة ورواه القاضى باسناده عن ابن عمر عن النبى ﷺ بمعناه فى حكم المرأة: ولانها بلغت سنا يمكن فيه حيضها ويحدث لهما حاجة الى النكاح فيباح تزويجها كالبالغة فعلى هذا اذا زوجت ثم بلغت لم يكن لها خيار كالبالغة اذا زوجت.
٣ - الثيب الكبيرة (١):
لا يجوز للاب ولا لغيره تزويجها الا باذنها فان الخنساء ابنة حذام الانصارية روت أن أباها زوجها وهى ثيب فكرهت ذلك فأتت رسول الله ﷺ فرد نكاحه. رواه البخارى والائمة كلهم. وكانت الخنساء من أهل قباء تحت أنيس بن قتادة فقتل عنها يوم أحد فزوجها أبوها رجلا من بنى عمرو ابن عوف فكرهته فشكت ذلك إلى رسول الله ﷺ فرد نكاحها ونكحت أبا لبابة بن عبد المنذر.
وروى أبو هريرة أن رسول الله ﷺ قال «لا تنكح الايم حتى تستأمر متفق عليه».
وقال: الايم أحق بنفسها من وليها.
وروى أبن عباس أن النبى ﷺ قال «ليس للولى مع الثيب أمر» رواهما النسائى وأبو داود ولأنها رشيدة عالمة بالمقصود من النكاح مختبرة فلم يجز اجبارها كالرجل.
٤ - البكر (٢) البالغة يستحب لوالدها استئذانها فان النبى ﷺ قد أمر به ونهى عن النكاح بدونه وأقل أحوال ذلك الاستحباب. ولأن فيه تطيب قلبها وخروجا عن الخلاف وقالت عائشة سألت رسول الله ﷺ عن الجارية ينكحها أهلها.
أتستأمر أم لا: فقال لها رسول الله ﷺ «نعم تستأمر»