مدونة أحكام الوقف الفقهية
من أمثلة هذا النوع من التصرُّف:
١ - إقراض مال الوقف:
ليس للناظر أن يقرض مال الوقف فإن فعل ضمن؛ قال ابن نجيم الحنفي نقلًا عن جامع الفصولين: "ليس للمتولي إقراض مال الوقف والمسجد فلو أقرضه ضمن وكذا المستقرض، ولو أن القيم أقرض مال المسجد ليأخذه عند الحاجة وهو أحرز من إمساكه فلا بأس به، وفي العدة: يسع المتولي إقراض ما فضل من غلَّة الوقف لو أحرز" (١).
٢ - إيداع مال الوقف:
إيداع الناظر مال الوقف عند من ليس من عياله موجب للضمان قال في جامع الفصولين: ليس للمتولي إيداع مال الوقف إلا ممن في عياله ولا إقراضه، فلو أقرضه ضمن وكذا المستقرض (٢).
٣ - إبراء الناظر المستأجر عن الأجرة:
إبراء الناظر المستأجر عما عليه من الأجرة يوجب ضمان الناظر؛ قال ابن نجيم الحنبلي: ولو أبرأ القيم المستأجر عن الأجرة بعد تمام المدة تصح البراءة عند أبي حنيفة ومحمد ويضمن (٣).
٤ - إجارة الناظر الوقف بأقل من أجر المثل:
اختلف الفقهاء فيما يترتب علي إجارة الناظر للوقف بأقل من أجرة المثل على قولين:
القول الأول: الناظر يضمن النقص عن أجرة المثل، وإليه ذهب الحنابلة (٤)؛ قال ابن رجب الحنبلي بعد أن تكلم عن بيع الوكيل بدون ثمن المثل: "فصحَّحناه وضمَّناه النقص، ومثله إجارة الناظر للوقف بدون أجرة المثل" (٥).