Skip to content

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢/ ٥٤٨

د) مخالفة شرط الواقف:

مخالفة شرط الوقف في غير الحالات التي أجازها الفقهاء تعتبر تعديًا موجبًا للضمان؛ ومن أمثلتها:

١ - لو اشترى القيم بغلَّة المسجد ثوبًا ودفع إلى المساكين لا يجوز، وعليه ضمان ما نقد من مال الوقف (١).

٢ - إذا كان الوقف على عمارة المسجد لا يشتري منه الزيت والحصير، ولا يصرف منه للزينة والشرفات، ويضمن إن فعل (٢).

هـ) تصرف الناظر في مال الوقف بما يعود على الناظر:

تصرُّف الناظر في مال الوقف بما يعود نفعه عليه بعد تعديًا موجبًا للضمان.

فقد سُئل أبو جعفر عن قيِّم جمع الغلَّة، فقسمها على أهل الوقف، وحرم واحدًا منهم فلم يعطه، وصرف نصيبه إلى حاجة نفسه، فلما خرجت الغلَّة الثانية طلب المحروم نصيبه؛ هل له ذلك؟ قال: إن شاء ضمَّن القيم، وإن شاء اتبع شركاءه فشاركهم فيما أخذوه (٣).

قال ابن عابدين من الحنفية في تعليقه على عبارة أبي جعفر "إن شاء ضمن القيم": "قال الرملي الحنفي: أي لصرفه نصيب الغير إلى حاجة نفسه فصار متعديًا" (٤).

وورد عن النووي والرافعي من الشافعية أنه: ليس للمتولي أن يأخذ شيئًا من مال الوقف على أن يضمنه، فإن فعل ضمن (٥).