Skip to content

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢/ ٥٤٣

ومن أمثلة تعدي الناظر ما يأتي:

أ) الإتلاف:

اتفق فقهاء الحنفية، والمالكية، والشافعية والحنابلة أن الناظر يضمن ما أتلفه من مال الوقف (١).

وقد اعتبر فقهاء الحنفية والشافعية أن خلط أموال الوقف بغيرها من صور الإتلاف الموجب للضمان؛ لأن الخلط بما لا يتميز بمنزلة الإتلاف (٢).

قال ابن نجيم من الحنفية: "وكذا المتولي الأمين إذا خلط بعض أموال الناس ببعض أو الأمانة بما له فإنه ضامن ... والمتولي إذا خلط أموال أوقاف مختلفة يضمن إلا إذا كان بإذن القاضي" (٣).

ومن صور إتلاف الناظر مال الوقف شراء الناظر بغلَّة الوقف ضيعة ووقفها على وجه الوقف الأول.

قال ابن غانم من الحنفية: "لو أراد المتولي أن يشتري ضيعة بغلَّة الوقف لتكون موثوقة على وجه الوقف الأول فقد وقعت ولم يوجد فيه رواية فقيل يجيزه القاضي: ثم اتفقوا على أنه لم يجز، ويضمن المتولي لو فعله" (٤).

ومن صور إتلاف مال الوقف صرفه إلى غير جهته التي حددها الواقف، كأن يكون المال موقوفًا للفقراء فيصرفه الناظر في شيء من مصالح البلاد، فهو ضامن لذلك المال، وعد السالميُّ هذا الفعل تبديلًا للوقف عما وضع له، ويخشى على صاحبه الإثم (٥).