Skip to content

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢/ ٥٥٨

٢ - لو أذن القاضي للقيِّم في خلط مال الوقف بماله تخفيفًا عليه؛ جاز، ولا يضمن (١).

٣ - إذا أمر الناظر ببيع أشجار المسجد مرتقبًا بتأخير بيعها رواجًا لها فرخصت فإنه لا يضمن؛ قال الشيخ زكريا الأنصاري من الشافعية: "أو أخر القيم بيع ورق فرصاد لطفل ونحوه حَتَّى مضى وقته ضمن لا إن ارتقب بتأخير بيعه نفاقًا" (٢).

٤ - وعند الشافعية لا يجوز للناظر أن يقترض من غير إذن من القاضي ولا شرط من الواقف، فإن فعل لم يرجع بما صرفه لتعديه بل، فلا بدَّ فيه من إذن القاضي (٣).

المسألة الثالثة: علاقة ذمَّة الناظر المالية بذمَّة الوقف المالية:

قال في جامع العلوم في اصطلاحات الفنون: "الذمة في اللغة العهد، وإنما سمي ذمي؛ لأن نقضه يوجب الذم. وعند البعض: وصف، وعند البعض ذات، فمن جعلها وصفًا عرفها بأنها وصف يصير بيه الشخص أهلًا لإيجاب ما له وما عليه. ومن جعلها ذاتًا عرفها بأنها نفس لها عهد، فالإنسان يولد وله ذمة صالحة للوجوب له وعليه عند الفقهاء، بخلاف سائر الحيوانات (٤).

فالذمة التي هي مناط الأهلية هي من خواص الإنسان التي يمتاز بها عن سائر المخلوقات (٥).