Skip to content

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢/ ٥٣٦

قال الرحيباني من الحنابلة: "ولا تنفسخ الإجارة بعزل الناظر بشرط الواقف" (١).

وفي الروض المربع من كتب الحنابلة: "إن أجَّر الناظر العامُّ أو من شرط له وكان أجنبيًّا؛ لم تنفسخ الإجارة بموته ولا بعزله" (٢).

قال ابن حجر الهيتمي من الشافعية: "إجارة ناظر الوقف لا تنفسخ بموته لدخولها في قول الأصحاب: ولا تنفسخ الإجارة بموت متولي الوقف" (٣).

وقال المرتضى من الزيدية: "على الحاكم عزل الخائن لا غيره، ولا ينقض ما تصرف فيه إن وافق الحق" (٤).

وتطبيقًا لأصل عدم انفساخ تصرُّفات الناظر المعزول: قال في الأنقروي: "أما إذا انعزل قيِّم الوقف بعد أن أجَّر ملك الوقف أو توفي؛ أصبح تقاضي الأجرة عائدًا على القيِّم اللاحق" (٥). حتى إن المستأجر إذا أعطى الأجرة القيم المعزول فلا تبرأ ذمته من الدَّيْن ويكون مجبرًا على إعطائه مرة أخرى للقيِّم اللاحق، على أن له استرداد ما أعطى القيِّم المعزول؛ لأن المعزول يكون قد أخذ الأجرة بدون حق (٦).

وفي الفتاوى الهندية: "آجر القيِّم ثم عُزل ونُصِّب قيِّمٌ آخر، فقيل: أخذ الأجر للمعزول والأصح أنه للمنصوب؛ لأن المعزول آجرها للواقف لا لنفسه" (٧).